وممن وافق قوله قول ابن عاشور في الأخذ بكلا القراءتين وأن لكل قراءة معناها كل من ابن عطية، والرازي، والقرطبي، وأبو حيان، والألوسي [1] .
وذكر القاسمي كلا القراءتين ولم يذكر معناهما [2] .
ولم يتطرق الطبري للقراءة الثانية وهي القراءة بياء الغيبة [3] .
أما ابن كثير، والشوكاني فلم يذكرا القراءات الواردة فيها أصلًا [4] .
حجة من أخذ بقراءة (تاء الخطاب) ورد الأخرى:
وهذا ما فعله الطبري، فلعلها لم تصل إليه وهذا قوله عند هذه الآية:"يعني بذلك تبارك وتعالى: وليس الله بغافل عما تعملون أيها المؤمنون، في اتباعكم أمرَه، وانتهائكم إلى طاعته، فيما ألزمكم من فرائضه، وإيمانكم به في صَلاتكم نحو بيت المقدس، ثم صلاتكم من بعد ذلك شطرَ المسجد الحرام، ولا هو ساه عنه، ولكنه جَل ثَناؤه يُحصيه لكم ويدّخره لكم عنده، حتى يجازيَكم به أحسن جزاء، ويثيبكم عليه أفضل ثواب" [5] .
(1) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 1، ص 222، والتفسير الكبير / الرازي، ج 2، ص 106، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 2، ص 166، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 1، ص 604، وروح المعاني / الألوسي، ج 1، ص 409.
(2) انظر محاسن التأويل / القاسمي، ج 1، ص 470.
(3) انظر جامع البيان / الطبري، ج 2، ص 31.
(4) انظر تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 2، ص 120، وفتح القدير / الشوكاني، ج 1، ص 155.
(5) جامع البيان / الطبري، ج 2، ص 31.