في أن المراد بـ (فومها) الحنطة والخبز" [1] ."
وفي رواية عن ابن عباس - رضي الله عنه - أيضًا أنه سئل عن قول الله وفومها، ما فومها؟ قال: الحنطة. قال ابن عباس - رضي الله عنه: أما سمعت قول أحيحة بن الحلاج [2] وهو يقول:
قد كنت أغنى الناس شخصا واحدا ... ورد المدينة عن زراعة فوم [3] .
ورجّح الزجاج وكذلك النحاس هذا المعنى.
قال الزجاج:"لا خلاف عند أهل اللغة أن الفوم الحنطة، وسائر الحبوب التي تخبز يلحقها اسم الفوم، ومحال أن يطلب القوم طعامًا لا بُرّ فيه، والبر أصل الغذاء كله، ويقال فوّموا لنا أي اخبزوا لنا" [4] .
القول الراجح:
إن المراد بقوله"فومها"هو الحنطة كما رجّح ذلك عدد من المفسرين. [5] .
قال البخاري:"قال بعضهم: الحبوب التي تؤكل كلها فوم" [6] .
(1) أخرج رواياتهم الطبري في تفسيره، ج 1، ص 358.
(2) هو أبو عمرو أحيحة بن الجلاح بن الحريش الأوسي شاعر جاهلي من دهاة العرب وشجعانهم، قال الميداني: كان سيد يثرب وكان له حصن فيها ومزارع وبساتين ومال وفير. (الأعلام / الزركلي، ج 1، ص 277) .
(3) أخرج رواية ابن عباس ابن أبي حاتم في تفسيره، ج 1، ص 108.
(4) انظر معاني القرآن / الزجاج، ج 1، ص 143.
(5) التحرير والتنوير، ج 1، ص 522.
(6) صحيح البخاري، كتاب التفسير، ج 4، ص 1625، ح - 4206.