قال ابن قتيبة:"وهذا أعجب الأقاويل إلي؛ لأنها في مصحف عبد الله:"وثومها" [1] ."
وذكر الرازي عدة أدلة على أن المراد به الثوم المعروف من بينها قراءة ابن مسعود المتقدمة وأضاف وجهين آخرين هما:
-أن المراد لو كان هو الحنطة لما جاز أن يقال: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} [2] ، وأن الثوم أوفق للعدس والبصل من الحنطة [3] . وللألوسي استدلال جميل على ذلك حيث يقول:"والقول بأنه الخبز يبعده الإنبات من الأرض وذكره مع البقل وغيره. [4] ."
وهو الذي اختاره ابن عاشور وأضاف على ما ذكر أنه الأظهر والموافق لما عد معه، وهذا قوله:"وقد اختلف في الفوم , فقيل: هو الثوم بالمثلثة وإبدال الثاء فاء شائع في كلام العرب , كما قالوا جدث وجدف وثلغ وفلغ , وهذا هو الأظهر والموافق لما عد معه ولما في التوراة" [5] .
حجة من قال: إن المراد بـ"فومها"الحنطة والخبز:
استدلوا على ذلك بما روي عن ابن عباس - رضي الله عنه -، ومجاهد، والسدي وغيرهم
(1) تفسير غريب القرآن / ابن قتيبة، ص 50.
(2) سورة البقرة، الآية (61) .
(3) التفسير الكبير / الرازي، ج 1، ص 532.
(4) روح المعاني / الألوسي، ج 1، ص 275.
(5) التحرير والتنوير، ج 1، ص 522.