فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 980

لصدره - صلى الله عليه وسلم - عن طريق إيداعه الإِيمان والهدى والعلم والفضائل" [1] ."

ومما يقوي هذا الترجيح ويؤيده قاعدة: (إذا ثبت الحديث وكان في معنى أحد الأقوال فهو مرجح له) .

وقد تواترت أحاديث شق صدر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقد تقدم حديث مسلم في ذلك.

ومنه أيضًا ما رواه عبد الله بن أحمد قال:": حدثني محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز حدثنا يونس بن محمد، حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب، حدثني أبي محمد بن معاذ، عن معاذ، عن محمد، عن أبي بن كعب: أن أبا هريرة - رضي الله عنه - كان جريًّا على أن يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: يا رسول الله، ما أولُ ما رأيت من أمر النبوة؟ فاستوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسا وقال:"لقد سألتَ يا أبا هريرة، إني لفي الصحراء ابنُ عشر سنين وأشهر، وإذا بكلام فوق رأسي، وإذا رجل يقول لرجل: أهو هو؟ قال: نعم فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلق قط، وأرواح لم أجدها من خلق قط، وثياب لم أرها على أحد قط. فأقبلا إلي يمشيان، حتى أخذ كل واحد منهما بعَضُدي، لا أجد لأحدهما مسا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه. فأضجعاني بلا قَصْر ولا هَصْر. فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره. فهوى أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له: أخرج الغِلّ والحَسَد. فأخرج شيئًا كهيئة العلقة ثم نبذها فطرحها، فقال له: أدخل الرأفة والرحمة، فإذا مثل الذي

(1) الوسيط / سيد طنطاوي، ج 15، ص 435.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت