فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 980

واحتمال المكاره من إذاية الكفار" [1] ."

وقال ابن كثير:"يعني: أما شرحنا لك صدرك، أي: نورناه وجعلناه فَسيحًا رحيبًا واسعًا كقوله: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} [2] ، وكما شرح الله صدره كذلك جعل شَرْعه فسيحا واسعًا سمحًا سهلا لا حرج فيه ولا إصر ولا ضيق."

وقيل: المراد بقوله: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} شرح صدره ليلة الإسراء، ولا منافاة، فإن من جملة شرح صدره الذي فُعِل بصدره ليلة الإسراء، وما نشأ عنه من الشرح المعنوي أيضًا، والله أعلم" [3] ."

وقال السيد طنطاوي في"الوسيط":"وأصل الشرح: البسط للشئ وتوسعته، يقال: شرح فلان الشئ، إذا وسعه، ومنه شرح فلان الكتاب، إذا وضحه، وأزال مجمله، وبسط ما فيه من غموض."

والمراد بشرح الصدر هنا: توسعته وفتحه، لقبول كل ما هو من الفضائل والكمالات النفسية. وإذهاب كل ما يصد عن الإِدراك السليم وعن الحق الخير والهدى.

وهذا الشرح، يشمل الشق البدنى لصدره - صلى الله عليه وسلم - كما يشمل الشرح المعنوى

(1) البحر المحيط / أبو حيان، ج 8، ص 483.

(2) سورة الأنعام، الآية (125) .

(3) تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 14، ص 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت