فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 980

في حين خالف بعض المفسرين منهم مجاهد حيث يقول: أن الصلصال هو الطين المنتن [1] .

حجة من قال: إن الصلصال هو الطين اليابس الذي يسمع له صلصلة:

حجتهم في ذلك أنه جاء مفسرًا في موضع آخر بالفخار في يبسه، أي بما تقضي به قاعدة المبحث.

قال أبو عبيدة:"الصلصال: الطين اليابس الذي لم تصبه نار، فإذا نقرته صلّ , فسمعت له صلصلة، فإذا طبخ بالنار فهو فخار , وكل شئ له صَلصلةَ صوت , فهو صلصال سوى الطين" [2] .

وقال الطبري في ذلك:"والذي هو أولى بتأويل الآية أن يكون الصلصال في هذا الموضع الذي له صوت من الصلصلة، وذلك أن الله تعالى وصفه في موضع آخر فقال: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} [3] فشبهه تعالى ذكره بأنه كان كالفخَّار في يُبسه" [4] .

وقال الرازي:"الصلصال الطين اليابس الذي يصلصل وهو غير مطبوخ، وإذا طبخ فهو فخار. قالوا: إذا توهمت في صوته مدًا فهو صليل، وإذا توهمت فيه"

(1) انظر قول مجاهد في تفسير الطبري، ج 14، ص 37، والبحر المحيط، ج 5، ص 440.

(2) مجاز القرآن / أبو عبيدة، ج 1، ص 350.

(3) سورة الرحمن، الآية (14) .

(4) جامع البيان / الطبري، ج 14، ص 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت