فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 980

عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [1] .

2 -مثال خلق الإنسان:

قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [2] .

اختلف المفسرون في المراد من قوله: {صَلْصَالٍ} ، فمنهم من ذهب إلى أنه الطين اليابس الذي لم تصبه نار، إذا نُقر يسمع له صلصلة، ومنهم من قال بأنه الطين المنتن [3]

ورجّح ابن عاشور أنه الطين اليابس الذي يشبه الفخار واستدل على ذلك بما جاء في القرآن، وهذا قوله:"والصلصال: الطين الذي يترك حتى ييبس فإذا يبس فهو صلصال وهو شبه الفَخّار؛ إلا أن الفَخّار هو ما يبس بالطبخ بالنّار. قال تعالى: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} [4] [5] ، وما رجحه ابن عاشور هو الذي عليه جمهور المفسرين [6] ."

(1) سورة الأنعام، الآية (25 - 28) .

(2) سورة الحجر، الآية (26) .

(3) انظر هذه الأقوال في جامع البيان / الطبري، ج 14، ص 36، والنكت والعيون / الماوردي، ج 3، ص 157 ,

(4) سورة الرحمن، الآية (14) .

(5) التحرير والتنوير، ج 7، ص 41.

(6) انظر جامع البيان / الطبري، ج 14، ص 37، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 3، ص 358، والتفسير الكبير / الرازي، ج 7، ص 138، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 10، ص 26، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 5، ص 440، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 8، ص 255، وفتح القدير / الشوكاني، ج 3، ص 129، وروح المعاني / الألوسي، ج 7، ص 278، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 6، ص 348، وأضواء البيان / الشنقيطي، ص 413.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت