فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 1289

للأستاذ أنيس الخورى المقدسى

ألقى إلى هذا الكتاب فخما ضخما مصقولا كأنه حديقة مطوية فأخذته بين يدي أدافع به الملل وأنا عند صديق عزيز فوقعت العين على كلمة أكبرتها أن تكون من غير رجل عالم. ثم وضعت الكتاب وأنا في أمر غير الأمر وطويت أياما حتى تلقيته مرة أخرى لأقرأه وأكتب عنه، فدخلت الكتاب كما يدخل الضيف أحمل نفسي على الأدب في خلوة من أهل الدار، وطفقت أرد ورقة منه على أختها يوما من بعد يوم حتى فرغت منه وأنا في حيرة. فقد اتفق لمؤلفه أنه سما بالرأي حتى قلت قد انفتق لعينيه النور فما يروعنى إلا وأنا في ظلماء مطبقة من تحت سبع أرضين لا هدى فيها لدليل، وهذا عجيب في كثير ممن يؤلف في عصرنا هذا فقد رأيت في كتبنا كثيرا من هذا السمو في الفكرة والسقوط في أدلتها وبراهينها ثم في توجيهها وتطبيقها.

وقبل هذا أصف للقارئ موجز هذا الكتاب الذي هو الأول من جزءين فهو كما يقول مؤلفه في صدره"يتناول النثر العربي وخصائصه الفنية منذ بزوغ الإسلام إلى النهضة الأخيرة يتخلله دراسات تحليلية لنخبة من أمراء الأقلام وعرض كثير من نصوصهم الإنشائية". ثم يصف غرضه في الكلمة التمهيدية لكتابه فيقول"أما كتابنا فغايته عرض الأساليب النثرية عرضا يبين تطورها منذ ظهور الإسلام إلى الوقت الحاضر". . . ."ولسهولة البحث أفردنا لنثر صدر الإسلام قسما خاصا صرفنا العناية فيه إلى تحقيق مروياته والنظر في نصوصه وهو يشمل بضعة فصول ويمتد إلى زمن عبد الحميد الكاتب"، ثم ألقى نظرة"على الأساليب"

(*) المقطم، الجمعة 26 يوليه سنة 1935

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت