والمآلي خرق للنساء يكون فيها الدم، وغبّراتها بقايا الدم. ومن ذلك أيضًا قول أبي كبير الهُذَلي يصف ابن زوجته تأبط شرًّا الشاعر الفاتك:
حَملتْ بِهِ في ليلةٍ مَزْؤودةٍ ... كرْهًا وعقدُ نِطاقِها لم يُحللِ [1]
فأتتْ بِهِ حُوشَ الفؤاد مبطنًا ... سُهدًا إذا ما نام ليل الهَوْجَل [2]
وَمُبرَّأ من كل"غُبّر حَيْضة"... وفساد مرضعة، وداءٍ مُغْيل [3]
فهذا تحقيق رواية الخبر على التحرير والدراية، فمن كانت عنده نسخة من (العقد الفريد طبعة بولاق! ) فليصححه
(1) مزؤودة: فَزِعة، نسب إليها الفزع لأنه وقع فيها.
(2) حوش الفؤاد: وَحْشِيّ الفؤاد حديده. المبطَّن: الضامر البطن، وهو مدح. السُّهُد: الذي لا ينام الليل، من حذره وتوقُّده. الهوجل: الوَخِم الثقيل، ونسب النوم لليلة لأنه يقع فيها.
(3) مُغْيِل: من الغَيْل، وهو أن تُغْشَى المرأة وهي تُرْضِع، فذلك اللبن الغَيْلُ، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -"لَهَمَمْتُ أن أنهي عن الغَيْلَة".