فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 1289

43 -وأما السمهوديّ في"وفاء الوفاء"، فإنه عقد باب (وادي القرى) ، وليس فيه تحديد شاف بل قال:

(واد كثير القرى بين المدينة والشام) ، ثم نقل عن الحافظ ابن حجر: (هي مدينة قديمة بين المدينة والشأم، وأغرب ابن قُرقول فقال: إنها من أعمال المدينة) .

(قال السمهودي) : ولا إغراب فيه، بتصريح صاحب"المسالك"به، كما سبق في تبوك، وسبق أن (دومة الجندل) من أعمال المدينة، وأنها بوادي القرى (انظر ما كتبته رقم: 41) ثم قال:

(وسبق في(ذي المروة) ، أن بعضهم عدّه من وادي القرى، وأنه إن ثبت فهو غير (وادي القرى) المذكور، وسبق في (بلاكث) و (برمة) ما يؤيده. وعليه أهل المدينة اليوم، لأنهم يسمون ناحية ذي المروة، وناحية ذي خشب (وادي القرى) ، ولعلها (قرى عرينة) الصواب: (قرى عربية، كما أسلفنا) .

-وهذا نص مهم جدًّا، لأن السمهودي تنبه هنا إلى أن (قرى عربية) توشك أن تكون دالة على هذه القرى جميعها.

44 -وصفة (وادي القرى) كما جاء في صفة أبي المنذر (رقم: 4) (سمى وادي القرى) لأن الوادي من أوله إلى آخره قرى منظومة (هو نفس صفة(قرى عربية) التي ذكرها الطبري (رقم: 13) ، ويطابق ما لخصته آنفًا (رقم: 38، 39) ، وذلك كما قال الطبري: قرى متصلة بين المدينة والشام).

45 -وشيء آخر يدل على مثل ذلك، فقد قال ابن حبيب في"المحبّر" (رقم: 16) :

(ثم سنة سبع، فيها خرج - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر، فحاصرهم بضعة عشر يومًا، وارتحل منها إلى(قرى عربية) فلم يلق كيدا).

وإجماع أهل السير، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما فرغ من أمر خيبر، ارتحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت