تعرفون إننا كنا نظنّ أن هذه أخبارًا غير صحيحة في أن أناسًا جمعوا كتب ابن حجر وكتب النووي وأحرقوها! كنا نظنّها أكذوبة على الناس، أنه لا يمكن أن يفعلها أحد، ولكن تبيّن أنها حقيقة! تبيّن أن هناك جماعة الحداد هذا جمعوا هذه، وحتى احتاج هذا الحدّاد زعيمهم أن يعتذر أنه اختصر صيد الخاطر على اعتبار أن ابن الجوزي مؤوّل، يعني أشعري في الأسماء والصفات. اعتذر أنه لماذا اختصر هذا الكتاب لرجل ضال ينبغي أن تُرمى كتبه كلها في الزبالة!
يعني هذا منهج. لا تظنّوا أن هذا غير موجود ونبالغ، نحن كنا نظنّ أنه مبالغة.
فالشيخ لا يحتمل هذا. يعني أن يجلس فيبدأ البحث ويأتي واحد يقول له يا شيخ ما رأيك في ابن حجر؟ ومن أنت حتى تتكلّم في ابن حجر؟! فالشيخ لا يحتمل. ومن هنا خرج.
يعني جلس كثيرًا، وتأثّر في قضية الصحة، وهذه كانت نافعة له بألا يبقى على طريقة الصوفية وطريقة المقلّدين بل ينفتح ذهنه كما اعترف هو، وبالتالي خرج عن هذا الإطار، ولم يقبل أن يمشي في هذه المدرسة كما هو حالها يومها.
لكنه بقي معظّمًا، ويعترف أنه لما جاء لبعض شقّ المدرسة الأخرى ورأى أعمالها وقال للشيخ ابن باز كما في تفسيره للتوبة هنا يقول إني قلت لابن باز والله إنك أحب إليّ من أبي وأمي، بل أني أتبعك ولا أتبع المرشد ولا المراقب. يعني أنت تعرف أني من الإخوان المسلمين، ولكن لو اختلف قولك مع قول المرشد سأتبعك أنت ولا أتبع المرشد. هذه محنة عاشها الشيخ ودفع ثمنها!
للذكر وهذا للأمانة ولا يستطيع أحد أن ينكر، الشيخ عبد الله عزام في هذا الباب من جماعته أُوذي أكثر ما أُوذي من غيرهم! يعني كما أُوذي من السلفيين، وكما أُوذي حتى من العلمانيين طبعًا، وخاصة في الكويت في آخر زيارة خرجها من بشاور كانت إلى الكويت، وبدأت الصحف العلمانية، والعلمانية في الكويت قديمة أصلًا، أحمد الخطيب الكويتي هو أحد مؤسسي التيار القومي مع جورج حبش. فبدأوا وشنّوا عليه حربًا شديدة، أن هذا هو الدموي والإرهابي الذي يلقي بأبنائنا إلى الموت.