فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 715

أنا عندي أن أعظم الخير هو أن تقوم النبوءات النبوية الشريفة، الطواغيت لا يصبح لهم مُستَقَر في بلادنا، وأن يقوم الجهاد، وأن تنهار هذه الحواجز الأمنية، كما أن اعتقادي أن طريقة إزالة إسرائيل هي {أَكْثَرَ نَفِيرًا} أن جماعات صغيرة هي التي ستقاتل، لو حاربت إسرائيل جيوش بالنووي يدمرونها، فالذي سيقضي عليها جماعات بلا جيوش، ولا تنظيمات إلا تنظيمات صغيرة وهكذا، كما حارب أسلافنا الصَّليبيين. اقرأوها قراءة جيدة، لا تغرّكم القراءة السريعة، ولا القراءة الظاهرة ولا الخطب، اقرؤوا قراءة دقيقة: كيف تحقَّقت النبوءات الربانية في الصليبيين وانتصر أهل الإسلام. مائتا سنة تقريبًا وهم يقاتلون جماعات وتنظيمات وعشائر وقرى وقلاع إلى آخره، وتحقق بعد ذلك التأييد الإلهي.

القصد من هذا أن الحركة لم تخطئ. نعم هناك ممارسات قامت بها الجماعات وما زال عندي ظن-كما ذكرت هذا في (المقاربة) - أنه حتى الخطأ الذي وقع كشف الله به الحُسن، بعض الأخطاء التي وقعت في الجماعات وهي أخطاء شرعية لكن تم بها كشف الحُسن. أن تقول عنه أنه أنتج حقًا لا يجعله حقًا، الباطل باطل، وكما قال الإمام أحمد -وأنا آخذها دائمًا شعارًا لي، استفدتها من الإمام أحمد وأنا أقرأ في الحديث ولكني وجدت قاعدته تصلح للحياة-، عندما قال:"الضعيف يُحتاج إليه في وقت، والمنكر منكر". ما معنى المنكر؟ المخالف، هذا لا يمكن الاستفادة منه، ولكن الضعيف يُحتاج إليه في وقت؛ فهذه من قواعد الحياة.

يعني ألم ترسّخ تجربة"جبهة الإنقاذ الجزائرية"في أذهان الناس فساد الديمقراطية؟ وكذلك تجربة"مرسي"، وهذا ليس تبريرًا للباطل، الآن تجربة مرسي تمّت، الحكم الشرعي فيها واضح بالنسبة إلينا مع الاعتذار للمخالف، وفي المسائل الخلافية العبرة بالدليل والعبرة بالنص وبالأقوى.

رجاءً إخواني: دائمًا عندما تتكلمون عن الإسلام فإنكم تتكلمون عن يد الله الراعية له، انتبهوا، إذا غفلتم عن هذه النقطة ونظرتم إلى الدعاة وإلى الجماعات وإلى الأشخاص حينئذ تُسيئون الظنّ بالله. هذا الدين من الذي يرعاه؟ هذا الدين الله هو الذي يرعاه، والذي يرعى الجماعات ويرعى الناس، وحتى الذي يريد أن يكيد له يجعله سببًا للخير.

أنا أسألكم: الله -عزَّ وجلَّ- ألم يأذن للصليبيين بالمجيء؟ وأنا أذكر أمثلة قديمة حتى تُفهم، ألم يأذن ربنا للصليبيين بغزو بلادنا من أجل خير في الأمة؟ هو قرر في سورة أُحد التي هي سورة آل عمران لما جعل الإثم على أهله، وقال: أنتم الذين أخطأتم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت