فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 715

انظر هؤلاء الذين يكفرون بكل جهاد المجاهدين وبقادتهم ما الذي أحدثوه؟ انظر إلى الفساد، بسبب جرثومة الشر في أن يقولوا: نحن! نحن الذين بدأ بنا الإسلام!! هؤلاء ذبحوا المسلمين، وغيرهم صاروا أولياء للطاغوت ضد المسلمين. الذين رأوا أننا نحن الإسلام! وهؤلاء الجماعات الإسلامية كلها شر، وبداية صعود الإسلام هو الانتهاء من هؤلاء، هكذا يتصورون!.

أنا أتكلم لكم عن واقع، والله ليس خيالًا. هذه حقائق في النفوس، إن بعض الجماعات يتصور أنه لا يمكن انتصار الإسلام حتى يسحق الجماعات الإسلامية كلها وحتى تنتهي، وهو لا يستطيع أن يُقيم صلاة الجماعة في بيته، ولكن يتصوَّر أنه هو الذي ينبغي أن يقود، بعد أن يُهلك الجميع ويدمّر الجميع.

إذًا قضية الاستعجال هذه وأن الجماعات استعجلت لا يوجد استعجال. إما أن تحضُر لك المصيبة فلا بد أن تقوم لها، وأن تنظر إلى نفسك أنك حلقة، وهذا الدين يمشي لمستقره، هناك عامل قدريّ وهو أنه ينزع من هذا الفعل فاعليته المطلوبة منه أو المرجوة منه لأن الله يريد أمرًا آخر، يريد أن يُسيَّرك لأمر آخر. هذا الدين كما أنه مرعيٌ بالشريعة في القرآن، يجب أن تؤمن أن هذا الدين مرعيٌ من الله بالقدر والتدبير.

يجب أن تؤمن أن هذا الدين رعاه الله. والله حتى الأخطاء في أُحد هي من رعاية هذا الدين، أخطأ الصحابة أم لا؟ لكن تفجّر منها معانٍ إيمانية عظيمة، حتى الأخطاء والمصائب التي تظن أنها أهلكت الإسلام ليس صحيحًا، هي كانت ضرورة من ضرورات الطريق من أجل تقويمه ومعرفته وسلوكه. فكل من بذل ولم يُحقّق في ظنك هو في الحقيقة ساق الإسلام وقدّمه ولو خطوة.

نحن الآن نعيش على مشارف التمكين إذا كانت القراءة صحيحة، والأمل بوجه الله، القراءة تقول بأن زمن الهزيمة انتهى، الآن الإسلام بفضل الله سيظهر، الخلافات المنهجية بين الناس تكاد تتلاشى، كما أن عقيدة الفُسطاطين تتكوّن بفضل الله، مع الخلافات ولكن عليك أن تنظر إلى اتجاه السهم الأعظم أين يسير، في الحقيقة نحن على مشارف النصر والتمكين ومشارف تحقيق الوعود والنبوءات النبوية.

أنا فقط أخاف من كلمة"التمكين"لأن بعض المسلمين تصوُّره للتمكين هو التصوُّر القديم أن يُقيم انقلابًا أو تقوم ثورة ونكون دولة وتصير دولة إسلامية، هذه ليست في ذهني، ولذلك أقول لكم كل كلمة أخاف أن تنتج معرفة خاطئة لاشتراكهما في اللفظ مع الاختلاف في المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت