يعني أنتم تعرفون ما ذكره روجي جارودي وكذلك ذكره عبد الوهاب المسيري في كتابه (الصهيونية والنازية ونهاية التاريخ) ، اتفقّوا على وجود أدّلة كبيرة جدًّا على أنّ اليهود تحالفوا مع الحلفاء وتحالفوا مع المحور في نفس الوقت. يعني هذا شامير الذي استلم رئاسة الوزراء، وحضر معهم مؤتمر مدريد الشهير للسلام، هذا كان ممّن له تواصل مع هتلر. اليهود تواصلوا مع هتلر وتواصلوا مع الحلفاء، من أجل أن يكونوا مع المنتصر. الناس يقولون هم أذكياء عرفوا كذا وكذا، لا، هم بشر.
ولذلك حين يتعاملون لتطبيق عقيدتهم إنّما ينظرون للواقع، ما يفعلون كما يفعل بعض المشايخ. هناك بعض المشايخ يفرضون الرؤى على الواقع. الأصل الواقع هو الّذي يخرج الفتوى. قال ابن القيم: لإصابة الفتوى الصحيحة تحتاج إلى فهم الواقع وفهم الفتوى الملائمة لها في الشرع. ولكن هل الأوّل تذهب تفهم الفتوى وتطبّقها على الواقع قبل أن تفهم الواقع؟ تقول لا الواقع هكذا يجب أن يكون هكذا.
سمعتم عن الشيخ الذي كان يتحدّث مسكين قال له: يا شيخ وقعت فأرة في داخل البئر واتفسّخت فما حكم الماء؟ قال له: الله يهديك لماذا لم تسكّر البئر! بعض المشايخ هكذا، هو يريد أن يفرض الواقع.
الطريقة الصحيحة في التعامل هي أن تعرف الواقع، انظر للواقع كما هو، واقرأه كما هو. انظر إلى القوى في داخل اليهودي لا يأتي ويقول أنا أتوقّع أن يكون قويًّا، يمكن يتوقّع لكن مع الواقع كما هو.
الآن اليهود كانوا يعتبرون أنّ الغرب هو مصدر القوة ثمّ ظهرت قوة جديدة وهي أمريكا. ظهرت قوة جديدة في العالم وقطب جديد ينبغي أن يتحالفوا معه وهو أمريكا، وذهبوا تحالفوا مع أمريكا ولم يكن في ذلك تجاوز للقضيّة.
• السائل: جاء في بالي نظرة اليهود على تعظيم شأن النسل اليهودي دون النظر إلى مسألة التدين والمذاهب والفرق عندهم.
الشيخ: هذه قلنا عنصرية اليهودي أنّه لا يهمّ ماذا هو في موضوع الغيب والآخرة، المهمّ أنّه من النسل اليهودي.
• السائل: الفكرة التي في ذهني أنّه يجب إيجاد عدوٍ لليهود لأنّهم يهود فيجمعوا بهذا العدوّ يهود العالم عندهم.
الشيخ: هذه التطبيق لقضية الكربلائية، هذه طبّقوها لفترة ولكنها لا تصلح كاستراتيجية.