فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 2156

وَدَفَعَ الْقَضِيبَ إِلَى رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَدَفَعَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ الْقَضِيبَ إِلَى عُكَاشَةَ، فَلَمَّا نَظَرَ أَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ إِلَى ذَلِكَ قَامَا، فَقَالَا: يَا عُكَاشَةَ هَا نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَاقْتَصَّ مِنَّا، ولا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: امْضِ يَا أَبَا بَكْرٍ وأَنْتَ يَا عُمَرُ فامْضِ، فَقَدْ عَرَفَ الله عَزَّ وجَلَّ مَكَانَكُمَا ومَقَامَكُمَا، فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: يَا عُكَاشَةَ، أنَا فِي الْحَيَاةِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ , ولا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ تَضْرِبَ رَسُولَ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ وهَذَا ظَهْرِي وبَطْنِي اقْتَصَّ مِنِّي بِيَدِكَ واجْلِدْنِي مِئَةً، ولا تَقْتَصَّ مِن رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: يَا عَلِيُّ اقْعُدْ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مَقَامَكَ ونِيَّتَكَ، وقَامَ الْحَسَنُ والْحُسَيْنُ، فَقَالا: يَا عُكَاشَةَ أَلَيس تَعْلَمْ أَنَّا سِبْطَا رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ ؟ فَالْقَصَاصُ مِنَّا كَالْقَصَاصِ مِنْ رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: اقْعُدَا يَا قُرَّةَ عَيْنِي لا نَسِيَ اللَّهُ لَكُمَا هَذَا الْمَقَامَ، فَقَالَ النَّبُيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: يَا عُكَاشَةُ اضْرِبْ إِنْ كُنْتَ ضَارِبًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ضَرَبْتَنِي وأَنَا حَاسِرٌ عَنْ بَطْنِي، فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ وصَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ، وقَالُوا: ترَى عُكَاشَةَ ضَارِبًا بَطْنَ رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ ؟ فَلَمَّا نَظَرَ عُكَاشَةَ إِلَى بَيَاضِ بَطْنِ رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ كَأَنَّهُ الْقَبَاطِيُّ لَمْ يَمْلِكُ أَنْ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَ بَطْنَهُ وهُوَ يَقُولُ: فِدَاكَ أَبِي وأُمِّي ومَنْ تَطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْكَ ؟ فَقَالَ له النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: إِمَّا أَنْ تَضْرِبَ وإِمَّا أَنْ تَعْفُو، فَقَالَ: قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ رَجَاءَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت