فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 2156

َأُنْشِدُكُمْ بِالله وبِحَقِّي عَلَيْكُمْ مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مِنِّي، فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ، فَنَاشَدَهُمُ اللَّهَ فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ، فَنَاشَدَهُمُ الثَّالِثَةُ: مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مِنِّي قَبْلَ الْقَصَاصِ فِي الْقِيَامَةِ، فَقَامَ مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يُقَالُ لَهُ: عُكَاشَةَ، فَتَخَطَّى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى وقَفَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِي وأُمِّي، لَوْلا أَنَّكَ نَاشَدْتَنَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ أُخْرَى مَا كُنْتُ بِالَّذِي أَنقلع عَلَى شَيْءٍ مِنْكَ، كُنْتُ مَعَكَ فِي غَزَاةٍ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا فَكُنَّا فِي الانْصِرَافِ حَاذَتْ نَاقَتِي نَاقَتُكَ، فَنَزَلْتُ عَنِ النَّاقَةِ ودَنَوْتُ مِنْكَ لأُقَبِّلَ فَخِذِكَ، فَرَفَعْتَ الْقَضِيبَ فَضَرَبْتَ خَاصِرَتِي، فَلا أَدْرِي أَكَانَ عَمْدًا مِنْكَ أَمْ أَرَدْتَ ضَرْبَ النَّاقَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: يَا عُكَاشَةَ، أُعِيذُكَ بِجَلالِ الله أَنْ يَتَعَمَّدَكَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ بِالضَّرْبِ، يَا بِلالُ، انْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وائْتِنِي بِالْقَضِيبِ الْمَمْشُوقِ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: ومَا يَصْنَعُ أَبِي بِالْقَضِيبِ الْمَمْشُوقِ ولَيس هَذَا يَوْمُ حَجٍّ، ولا يَوْمُ غَزَاةٍ ؟ فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ مَا أَغْفَلَكِ عَمَّا فِيهِ أَبُوكِ، إِنَّ رَسُولَ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ يُودِعُ الدِّينَ ويُفَارِقُ الدُّنْيَا، ويُعْطِي الْقَصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا بِلالُ، ومَنِ الَّذِي تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، يَا بِلالُ أَذِّنْ فَقُلْ لِلْحَسَنِ والْحُسَيْنِ يَقُومَانِ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيَقْتَصُّ مِنْهُمَا , ولا يَدَعَانَهُ يَقْتَصُّ مِنْ رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَدَخَلَ بِلالٌ الْمَسْجِدَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت