15-باب تكليم حماره يَعْفُورَ.
-رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مَزِيدٍ أَبُو جَعْفَرٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ حَبِيبٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي مَنْظُورٍ، وكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ خَيْبَرَ أَصَابَهُ مِنْ سَهْمِهِ أَرْبَعَةُ أَزْوَاجِ نِعَالٍ، وأَرْبَعَةُ أَزْوَاجِ خِفَافٍ، وعَشْرَةُ أَوَاقِ ذَهَبٍ وفِضَّةٍ، وحِمَارٌ أَسْوَدُ، قَالَ: فَكَلَّمَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ الْحِمَارَ، فَقَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ: يَزِيدُ بْنُ شِهَابٍ أخرج الله مِنْ نَسْلِ جَدِّي سِتينَ حِمَارًا كُلُّهُمْ لَمْ يَرْكَبْهُ إِلاَّ نَبِيٌّ، ولَمْ يَبْقَ مِنْ نَسْلِ جَدِّي غَيْرِي، ولا مِنَ الأَنْبِيَاءِ غَيْرُكَ أَتَوَقَّعُكَ أَنْ تَرْكَبَنِي، وقَدْ كُنْتُ لِرَجُلٍ قَبْلَكَ مِنَ الْيَهُودِ، وكُنْتُ أَعْثُرُ بِهِ عَمْدًا، وكَانَ يُجِيعُ بَطْنِي ويَضْرِبُ ظَهْرِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: قَدْ سَمَّيْتُكَ يَعْفُورَ، يَا يَعْفُورُ، أَتَشْتَهِي الإِنَاثِ ؟ قَالَ: لا، وكَانَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ يَرْكَبُهُ فِي حَاجَةٍ فَإِذَا نَزَلَ عَنْهُ، بَعَثَ بِهِ إِلَى بَابِ الرَّجُلِ، فَيَأْتِي الْبَابَ فَيَقْرَعُهُ بِرَأْسِهِ، فَإِذَا خَرَجَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الدَّارِ أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ أَجِبْ رَسُولَ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَلَمّا قُبِضَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ جَاءَ إِلَى بِئْرٍ كَانَتْ لأَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ، فَتَرَدَّى فِيهَا فَصَارَتْ قَبْرُهُ جَزَعًا مِنْهُ عَلَى رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ.
-قال المصنف: هذا حَديثٌ مَوضُوعٌ، فلعن الله واضعه، فإنه لم يقصد إلا القدح في الإسلام، والاستهزاء به، قال أبو حاتم بن حبان: لا أصل لهذا الحديث، وإسناده ليس بشيء، ولا يجوز الاحتجاج بمحمد بن مزيد.