الصفحة 46 من 67

شروط من تُقبل شهادته ويشترط في الشاهد: البلوغ، والعقل، والعدالة، وأن لا يكون يُتهم في أحدهما [1] ، أو على أحدهما [2] ، كالأصول، والفروع، وأحد الزوجين للآخر، والسيد أو العبد لسيده، والعدو على عدوه. فإن جهل الحاكم عدالة الشاهد فلا بد من المزكِّين له، وإن ارتاب الحاكم من الشاهد عمل الأسباب التي يمتحن فيها صدق الصادق وكذب الكاذب، ولِحُذَّاقِ الحُكَّام في هذا من الفِطْنَة والفراسة أمور عجيبة نافعة لهم وللناس.

فصل

القسمة بين الشركاء

والمال المُشترك، والعَيْن، والأرض، والدار المُشتركة، إذا طلب أحد الشركاء قسمتها، ولا ضرر في ذلك، أُجيب إلى القسمة، فإن كان في قسمتها ضرر، ولم يتَّفقا على التأجير، ولا على المهايأة [3] بالمكان [4] ، أو الزمان [5] ، أو النفع، بيعت عليهما، وقُسم الثمن على قدر الأملاك، كما يُجبر الشريك على المجاراة في التعميرات اللازمة.

فصل

الإقرار

ومن أقرَّ لغيره بعين، أو دَين، أو حق من الحقوق، وهو جائز التصرف، ثبت ما أقرّ به على الوجه الذي أقرّ به، إذا صدَّقه المُقَرّ له، والله أعلم.

باب الآداب المتنوعة، والحقوق

فصل في حق الله

أما أعظم الحقوق على المكلَّفين، وأوجبها، فهو حق الله. وعَقْدُ ذلك:

أن نعلم ونعترف بما لله من الكمال والوحدانية، وما له من الحقوق

(1) - أي: بالمحاباة لقرابة ونحوها.

(2) - لعداوة مثلًا.

(3) - التهايؤ: التمالؤ، والمهايأة: الأمر المتهايأ عليه، والمهايأة: أمر يتهايأ القوم عليه فيتراضون به. (انظر: اللسان، مادة: هيأ، 4/ 851) . والمراد هنا: الاتفاق على قسمة المنافع على التعاقب.

(4) - المُهايأة بالمكان: كأن يسكن أحدهما في طرفها والثاني في الطرف الآخر.

(5) - المهايأة زمانًا: كما لو اتفقنا على سُكنى الدار بالمناوبة هذا سنة، والآخر سنة.

في معنى المهايأة وأنواعها انظر: القاموس الفقهي ص369، معجم لغة الفقهاء ص466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت