ويجاهد قلبه عن ذهابه في الأفكار والوساوس التي لا تفيده إلا نقصان صلاته، والله أعلم.
فصل
السهو في الصلاة
إذا ترك ركنًا من أركان صلاته ـ ولم يطل الفصل ـ أتى به وبما بعده من الركعة، وسجد للسهو قبل السلام؛ وكذلك لو زاد في صلاته ركوعًا أو سجودًا أو قيامًا أو قعودًا، ناسيًا أو جاهلًا، فعليه السجود للسهو؛ وكذلك لو شك في صلاته فيبني على اليقين ـ وهو الأقل ـ ثم يسجد للسهو.
باب صلاة الجماعة
قد أوجب الشارع على الرجال الصلوات الخمس في المساجد في جماعة،
وأمر بتقديم الأحق بالإمامة: الجامع بين العلم والقراءة والدين، ثم الأمثل فالأمثل، وأمر بتسوية الصفوف بالمناكب والأكعب.
والصلاة في الجماعة ـ مع وجوبها ـ تزيد على صلاة الفذِّ بسبع وعشرين ضعفًا. وكلما كانت الجماعة أكثر فهو أحب إلى الله، وكلما بعد عن المسجد كان أعظم لثوابه؛ لكثرة الخُطا في الذهاب والإياب، ولما يتبع العبادة من عبادات أُخر، والله أعلم.
فصل
صلاة التطوع
النوافل التي حثَّ الشارع عليها: الرواتب.
أربع قبل الظهر، وركعتان بعد الظهر، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء الآخرة، وركعتان قبل الفجر.
وصلاة الوتر: من صلاة العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر، إن شاء أوتر بركعة، أو بثلاث، أو خمس، أو سبع، أو تسع، أو إحدى عشرة ركعة، فإن كان له عادة يقوم من آخر الليل أخَّر وتره إلى ذلك الوقت، وإلا أوتر قبل أن ينام.
ومن النوافل المؤكدة: صلاة الكسوف، وصلاة الاستسقاء، عند وجود أسبابهما المعروفة.
باب صلاة أهل الأعذار
وهم: المريض، والمسافر، والخائف. فيصلي المريض المكتوبة قائمًا، فإن لم يستطع صلَّى قاعدًا، فإن لم يستطع صلّى على جنبه، فإن لم يستطع صلّى مستلقيًا، ويُومي عند ذلك بالركوع والسجود، ويجعل السجود أخفض من الركوع؛ فإن لم يستطع صلّى بطرفه، فإن لم يستطع فبقلبه. ومَثَل ذلك ـ عند الحاجة ـ: وقت العلاج للعين، أو لشق البطن، ونحو ذلك.
الجمع والقصر