الصفحة 23 من 25

و كذلك التمييز، والعقل، والإسلام: شرط لصحة جميع العبادات، لا تصح إلا بها، بل جميع شروط الأحكام داخلة تحت هذا الأصل.

(39) ، (40) وهذا أصل كبير، وقاعدة كلية في الشروط الصحيحة والشروط الباطلة:

و ذلك أن الشروط في جميع العقود نوعان: صحيحة وباطلة.

فأما الصحيحة: فهي: كل شرط اشترطه المتعاقدان، لهما أو لأحدهما فيه مصلحة، وليس فيه محذور من الشارع، ويدخل في هذا: جميع الشروط في البيع، والشروط في الإجارة والجعالة، والشروط في الرهون والضمانات، والشروط في النكاح، وغيرها من الشروط على اختلاف أنواعها، فإنها شروط لازمة للمتعاوضين، إذا لم يف أحدهما بما عليه منها كان للآخر الفسخ.

و الشرط: إما لفظي، وإما عرفي، وإما شرعي.

وأما الشروط الباطلة: فهي التي تضمنت: إما تحليل حرام، أو تحريم حلال، ويدخل فيها: جميع الشروط الباطلة في البيع، والإجارة، والرهن، والوقف، والنكاح، فإنها مشتملة على تحريم الحلال، أو تحليل الحرام، ومن تأملها وجدها كذلك، وهي مذكورة في كتب الأحكام.

(41) تستعمل القرعة عند المبهم // من الحقوق أو لدى التزاحم

(41) يعني: أن القرعة تستعمل إذا جهل المستحق لحق من الحقوق ولا مزية لأحدهما على الآخر، أو حصل التزاحم في أمر من الأمور ولا مرجح لأحدهما.

و تحت هذا القاعدة دلائل كثيرة:

منها: إذا تشاح اثنان في الأذان، أو الإقامة، أو الإمامة في الصلاة، أو صلاة الجنازة، وليس أحدهما أولى من الآخر، فإنه يقرع بينهما.

و كذلك: إذا تنازع اثنان لقطة، أو لقيطا، أو مكانا، ونحوه، ولا مرجح لأحدهما على الآخر، فإنها تستعمل القرعة.

و كذلك: إذا طلق من نسائه واحدة مبهمة أم معينة ثم نسيها، أو أعتق من عبيده مبهما، فإنه تخرج المطلقة والعتق بالقرعة، إلى غيرها من المسائل.

(42) وإن تساوى العملان اجتمعا // وصح فعل واحد فاستمعا

(43) وكل مشغول فلا يشغل // مثاله المرهون والمسبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت