الصفحة 22 من 34

وفي تضاعيف القصة فضيلة العلم من وجوه كثيرة , وبيان أنه سبب الرفعة في الدنيا والآخرة , وسبب صلاح الدين والدنيا. فيوسف صلى الله عليه وسلم لم ينل ما نال إلا بالعلم , ولهذا قال له أبوه: {وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث} [الآية 6] وامتن عليه وقت مكثه عند عزيز مصر بالتجرد للعلم , وحاز مقام الإحسان بالعلم , وخرج من السجن في حال العز والكرامة بالعلم , وتمكن عند ملك مصر واستخلصه لنفسه حين كلمه وعرف ما عنده من العلم ودبر أحوال الخلق في الممالك المصرية بإصلاح دنياهم وحسن تدبيره في حفظ خزائن الأرض وتصريفها وتوزيعها بالعلم , وعند نهاية أمره توسل إلى ربه أن يتولاه في الدنيا بالعلم , حيث قال: {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين} [الآية 101] ففضائل العلم وثمراته الجليلة العاجلة والآجلة لا تعد ولا تحصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت