الآخر ما لا يلزمه بمقتضى العقد، فلا يصح، وفي فساد العقد به خلاف [1] .
ومنها: شرط إيفاء المسلم فيه في غير مكان العقد، وحكي في صحته روايتان [2] .
القاعدة الرابعة والسبعون
فيمن يستحق العوض عن عمله بغير [شرط] [3] وهو نوعان:
أحدهما: أن يعمل العمل ودلالة حاله تقتضي المطالبة بالعوض.
والثاني: أن يعمل عملًا فيه غنى عن المسلمين، وقيام بمصالحهم العامة، أو فيه استنقاذ لمال معصوم من المهلكة.
أما الأول: فيندرج تحته مسائل وصور كثيرة، كالملاَّح [4] ، والمكاري [5] ،
والحجَّام [6] ، والقصَّار [7] ،
(1) - الذي يلزم العامل في باب المساقاة: كل ما فيه صلاح الثمرة: من حرث، وسقي، وتقطيع أغصان رديئة، وتلقيح، وتشميس، ونحو ذلك.
والذي يلزم المالك: كل ما فيه صلاح الأصل: كسد الحائط، وحفر البئر، وآلات إخراج الماء، ونحو ذلك.
فالمذهب: أنه إذا شُرط على أحدهما ما يلزم الآخر لم يجز وفسد الشرط، إلا في الجذاذ فعليهما، إلا إذا شرطه المالك على العامل.
وعن الإمام أحمد: الصحة. (الإنصاف مع الشرح الكبير 14/ 213، والروض المربع مع حاشية العنقري 2/ 287) .
قال ابن رجب في القواعد ص135: «ويتخرج صحة هذه الشروط أيضًا من الشروط في النكاح وغيرها، وهو ظاهر كلام أكثر المتأخرين.
(2) - فالمذهب: صحة هذا الشرط.
والرواية الثانية عن الإمام أحمد: عدم صحته. (مسائل ابن منصور 375، 273، والكافي 2/ 117، ومعونة أولي النهى 4/ 294) .
(3) - في المخطوط: «شروط» بدل: «شرط» والتعديل من الأصل.
(4) - الملاح: هو صاحب السفينة. (المطلع ص105) .
(5) - المكاري: من يكري دابته، ونحوها. (انظر: المطلع ص264) .
(6) - والحجَّام: صانع الحجامة، وهي معروفة. (المطلع ص276) .
(7) - والقصَّار: في المطلع ص265: «قال الجوهري: هو الذي يدق الثياب.
قلت: وهو في عرف بلادنا: الذي يبيض الثياب بالغسل والطبخ، ونحوهما».