الصفحة 74 من 206

الآخر ما لا يلزمه بمقتضى العقد، فلا يصح، وفي فساد العقد به خلاف [1] .

ومنها: شرط إيفاء المسلم فيه في غير مكان العقد، وحكي في صحته روايتان [2] .

القاعدة الرابعة والسبعون

فيمن يستحق العوض عن عمله بغير [شرط] [3] وهو نوعان:

أحدهما: أن يعمل العمل ودلالة حاله تقتضي المطالبة بالعوض.

والثاني: أن يعمل عملًا فيه غنى عن المسلمين، وقيام بمصالحهم العامة، أو فيه استنقاذ لمال معصوم من المهلكة.

أما الأول: فيندرج تحته مسائل وصور كثيرة، كالملاَّح [4] ، والمكاري [5] ،

والحجَّام [6] ، والقصَّار [7] ،

(1) - الذي يلزم العامل في باب المساقاة: كل ما فيه صلاح الثمرة: من حرث، وسقي، وتقطيع أغصان رديئة، وتلقيح، وتشميس، ونحو ذلك.

والذي يلزم المالك: كل ما فيه صلاح الأصل: كسد الحائط، وحفر البئر، وآلات إخراج الماء، ونحو ذلك.

فالمذهب: أنه إذا شُرط على أحدهما ما يلزم الآخر لم يجز وفسد الشرط، إلا في الجذاذ فعليهما، إلا إذا شرطه المالك على العامل.

وعن الإمام أحمد: الصحة. (الإنصاف مع الشرح الكبير 14/ 213، والروض المربع مع حاشية العنقري 2/ 287) .

قال ابن رجب في القواعد ص135: «ويتخرج صحة هذه الشروط أيضًا من الشروط في النكاح وغيرها، وهو ظاهر كلام أكثر المتأخرين.

(2) - فالمذهب: صحة هذا الشرط.

والرواية الثانية عن الإمام أحمد: عدم صحته. (مسائل ابن منصور 375، 273، والكافي 2/ 117، ومعونة أولي النهى 4/ 294) .

(3) - في المخطوط: «شروط» بدل: «شرط» والتعديل من الأصل.

(4) - الملاح: هو صاحب السفينة. (المطلع ص105) .

(5) - المكاري: من يكري دابته، ونحوها. (انظر: المطلع ص264) .

(6) - والحجَّام: صانع الحجامة، وهي معروفة. (المطلع ص276) .

(7) - والقصَّار: في المطلع ص265: «قال الجوهري: هو الذي يدق الثياب.

قلت: وهو في عرف بلادنا: الذي يبيض الثياب بالغسل والطبخ، ونحوهما».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت