وشراء الوصي لليتيم من ماله [1] ، والوكيل في نكاح امرأة لا يتزوجها [2] ، وإذا عمل أحد الشريكين في مال الشركة عملًا يملك الاستئجار عليه، ودفع الأجرة، فهل له أن يأخذ الأجرة أم لا [3] ؟ والموصى إليه بإخراج مال لمن يحج أو يغزو ليس له أن يأخذه ويحج به ويغزو [4] ، والمأذون له أن يتصدَّق بمال إذا كان من أهل الصدقة [5] ، وإذا وكل غريمه أن يبرئ غرماءه [6] ، والأموال التي تجب فيها الصدقة شرعًا للجهل بأربابها كالغصوب والودائع لا يجوز لمن هي في يده الأخذ منها على المنصوص [7] .
ومنها: لو وصَّى لعبده بثلث ماله دخل في الوصية ثلث العبد نفسه فيعتق عليه، نص عليه [8] ، ويكمل عتقه من باقي الوصية.
القاعدة الحادية والسبعون
فيما يجوز له الأكل منه من أموال الناس بغير إذن مستحقها، وهي نوعان: مملوك تعلق به حق الغير، ومملوك للغير.
(1) - أي من مال الوصي، حكمه حكم شراء الوكيل من نفسه، وتقدم.
(2) - وهذا هو المذهب.
وذكر ابن أبي موسى: أنه إن أذن له في التوكيل، فوكيل غيره، فزوَّجه صح.
وأما من له ولاية بالشرع كالولي والحاكم، فله أن يزوج نفسه. (الإنصاف مع الشرح الكبير 20/ 208) .
(3) - المذهب: ليس له أخذ الأجرة على عمل يملك الاستئجار عليه إذا عمله.
والوجه الثاني: له ذلك. (معونة أولي النهى 4/ 706) .
(4) - نص عليه الإمام أحمد. (مسائل أحمد لأبي داود ص213) .
(5) - المذهب: عدم الجواز.
وذكر في المغني احتمالين:
أحدهما: الجواز مطلقًا.
والثاني: الرجوع إلى القرائن. (المغني 7/ 233، والمحرر 1/ 323) .
(6) - لم يدخل فيهم بمطلق العقد.
(7) - وهذا هو المذهب.
وخرج القاضي: جواز الأكل له منها إذا كان فقيرًا .... وأفتى به الشيخ تقي الدين في الغاصب الفقير إذا تاب. (انظر: مجموع الفتاوى 30/ 327، والفروع 4/ 69، والإنصاف مع الشرح الكبير 5/ 296) .
(8) - وهو المذهب (المقنع ص171) .