الصفحة 67 من 206

القاعدة التاسعة والستون

العقد الوارد على عمل معين، إما أن يكون لازمًا ثابتًا في الذمة بعوض كالإجارة، فالواجب تحصيل ذلك العمل، ولا يتعين أن يعمله المعقود معه إلا بشرط، أو قرينة تدل عليه.

وأما أن يكون غير لازم، وإنما يستفاد التصرف فيه بمجرد الإذن، فلا يجوز للمعقود معه أن يقيم مقامه في عمله إلا بإذن صريح أو قرينة دالة عليه، ويتردد بين هذين من كان تصرفه بولاية إما ثابتة بالشرع كولي النكاح، أو بالعقد كالحاكم، وولي اليتيم.

فأما الأول فله صور، منها: الأجير المشترك [1] .

وأما الثاني: فمثل الوكيل [2] ، والعبد المأذون له [3] ، والصبي المأذون له [4] ، والمضارب والشريك [5] ،

(1) - الأجير المشترك: من قدر نفعه بالعمل، فيجوز له الاستنابة في العمل؛ لأنه ضمن تحصيله لا عمله بنفسه، واستثنى الأصحاب أن يكون العمل متفاوتًا ـ كجودة المستأجر، وحذقه، وشهرته ـ فليس له الاستنابة بدون إذن المستأجر.

(قواعد ابن رجب ص124، والإنصاف مع الشرح الكبير 14/ 482) .

ومنها: لو أصدقها عملًا معلومًا مقدرًا بالزمان، أو بغيره، وقلنا: يصح ذلك، فهو كالأجير المشترك (المصدر السابق) .

(2) - في جواز توكيله الوكيل بلا إذن، روايتان:

الأولى: ليس له ذلك، وهو المذهب.

والثانية: له ذلك. (معونة أولي النهى 4/ 619، ودليل الطالب مع شرحه منار السبيل 1/ 293) .

ويستثنى من ذلك: ما اقتضته دلالة الحال، مثل أن يكون العمل لا يباشره مثله، أو يعجز عنه لكثرته، فله الاستنابة بغير خلاف.

(3) - في التجارة، فهو كالوكيل كما تقدم. (الكافي 2/ 287) .

(4) - في التجارة، فهو كالوكيل. (المصدر السابق 2/ 241) .

(5) - فالأكثر: أنهما كالوكيل.

والوجه الثاني: يجوز لهما التوكيل بلا إذن. (الكافي 2/ 275، والمحرر 1/ 349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت