الصفحة 32 من 206

استحقاق منافع العبد بعقد لازم تمنع من سريان [1] العتق إليها، كالاستثناء في العقد وأولى؛ لأن الاستثناء الحكمي أقوى، ولهذا يصح بيع العين المؤجرة، والأمة المزوَّجة عند من لا يرى استثناء المنافع في العقد، خلافًا للشيخ تقي الدين رحمه الله [2] في قوله: يسري العتق إليها إن لم يستثن ويتفرَّع على هذا مسائل [3] .

القاعدة الخامسة والثلاثون

من ملك منفعة عين بعقد ثم ملك العين بسبب آخر فهل ينفسخ العقد الأول [4] ؟

القاعدة السادسة والثلاثون

(1) - سبق تعريف السريان ص (10) .

(2) - انظر: القواعد النورانية ص (259) .

(3) - منها: إذا عتقت الأمة المزوجة لم تملك منفعة البضع التي هي مورد النكاح، وإنما يثبت لها الخيار تحت العبد؛ لأنها كملت تحت ناقص، ومن قال بسراية العتق، قال: قد ملكت بضعها، فلها الخيار تحت الحر والعبد، وهو اختيار شيخ الإسلام. (المغني 9/ 449، والإنصاف مع الشرح الكبير 20/ 451) .

ومنها: لو أجر عبده مدة، ثم أعتقه في أثنائها لم تنفسخ الإجارة على المذهب.

وعند شيخ الإسلام: تنفسخ، إلا أن يستثنيها في العقد. (انظر: الإنصاف مع الشرح 20/ 461) .

(4) - وتحتها صورتان:

الأولى: أن يكون العقد الذي ملك به المنفعة عقدًا مؤبدًا، ليس عقد معاوضة، فلا ينفسخ، كالموصى له بمنافع الأمة إذا اشتراها.

وإذا كان عقد معاوضة ـ وهو النكاح ـ انفسخ بملك الرقبة. (الإقناع 3/ 347) .

الصورة الثانية: أن يكون العقد المملوك به الرقبة غير مؤبد كالإجارة.

ومن ذلك: لو اشترى المستأجر العين المؤجرة من مؤجرها، فالمذهب: لا ينفسخ؛ لأن البيع يقع على العين المسلوبة النفع.

والوجه الثاني: ينفسخ، كما لو اشترى زوجته. (الشرح الكبير مع الإنصاف 14/ 464) .

ومن ذلك: لو اشترى طلعًا لم يؤبر في رؤوس نخلة بشرط قطعه، ثم اشترى أصله في الحال، فالمذهب: أنه لا ينفسخ البيع في الطلع. (الكافي 2/ 69) .

والوجه الثاني: أنه ينفسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت