الصفحة 31 من 206

القاعدة الثالثة والثلاثون

الاستثناء الحكمي هل هو كالاستثناء اللفظي، أم يغتفر فيه الجهالة بخلاف اللفظي؟ فيه وجهان، والصحيح عند صاحب المغني: الصحة [1] وهو قياس المذهب، خلافًا للقاضي [2] ، ويتخرج على ذلك مسائل [3] .

القاعدة الرابعة والثلاثون

(1) - المغني 4/ 85.

(2) - القاضي: هو محمد بن الحسين بن محمد بن خلف الفراء، من أئمة الإسلام في الفقه وأصوله، وعلوم القرآن، والحديث وغير ذلك، من كتبه: «المجرد» و «العدة» ، و «إبطال تأويل» (طبقات الحنابلة 2/ 193، والمنهج الأحمد 2/ 128، والمقصد الأرشد 2/ 395) .

وصاحب المغني: هو عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة من أئمة الإسلام في الفقه وأصوله، والفرائض والنحو، وغير ذلك من فنون العلم سمع من والده، وأبي المكارم ابن هلال، وأبي المعالي ابن صابر، من كتبه: «المغني» ، و «الكافي» ، و «روضة الناظر» ت (620هـ) .

(ذيل طبقات 2/ 133، وسير أعلام النبلاء 22/ 165، والمقصد الأرشد 2/ 15) .

(3) - من ذلك: لو باع عقارًا تستحق فيه السكنى الزوجة المعتدة من الوفاة بالحمل، فقياس المذهب: صحة البيع.

وقال ابن قدامة: لا يصح؛ لجهالة مدة الحمل. (المغني 8/ 178، والشرح الكبير مع الإنصاف 14/ 466) .

ومنها: لو اشترى شجرًا وعليه ثمر، أو دارًا فيها طعام كثير صح البيع، وبقي الثمر والطعام إلى أوان تفريغه على ما جرت به العادة، وذلك مجهول، ولو استثنى بلفظه لم يصح. (الشرح الكبير مع الإنصاف 12/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت