ومنها: إذا عجل الزكاة فدفعها إلى الفقير ثم هلك المال فهل يرجع بها أم لا؟ على وجهين [1] .
ومنها: لو عجل عن ثلاثين من البقر تبيعًا [2] ثم نتجت عشرة قبل الحول، وقلنا: لا يجزئ التبيع عن شيء منها [3] ، فهل يرجع به؟ يُخَرَّجُ على الوجهين [4] .
القاعدة الحادية والثلاثون
من شرع في عبادة تلزم بالشروع ثم فسدت، فعليه قضاؤها على الصفة التي أفسدها، سواء كانت واجبة في الذمة على تلك الصفة، أو دونها، ويتخرَّج على ذلك مسائل [5] .
القاعدة الثانية والثلاثون
يصح عندنا استثناء منفعة العين المنتقل ملكها عن ناقلها مدة معلومة، ويتخرج على ذلك مسائل [6] .
(1) - فالمذهب: أنه إذا عجل الزكاة فدفعها إلى الفقير، ثم هلك المال، لم يرجع المزكي على الفقير.
والوجه الثاني: أنه يملك الرجوع مطلقًا. اختاره ابن حامد، وأبو الخطاب.
والوجه الثالث: أنها إن كانت في يد الساعي يملك الرجوع، وإن كانت في يد الفقير لم يملك الرجوع. (المحرر 1/ 225، والمبدع 2/ 413) .
(2) - التبيع: الذي أتى عليه حول من أولاد البقر. (المطلع ص125) .
(3) - إذ الواجب في الأربعين من البقر مسنة، وما لها سنتان. (المصدر السابق) .
(4) - الإجزاء وعدمه، وتقدما.
(5) - منها: إذا صلَّى المسافر خلف مقيم، وفسدت صلاته، فإنه يجب عليه قضاؤها تامة. (المبدع 2/ 111) .
ومنها: إذا عيّن عما في ذمته من الهدي أو الأضحية، ما هو أزيد صفة من الواجب، ثم تلف، فإن كان بتفريطه فعليه إبداله بمثله.
إن كان بغير تفريطه، فالوجه الأول: أنه لا يلزمه أكثر مما في ذمته.
الوجه الثاني: يلزمه مثل ما عيّن. (الشرح الكبير مع الإنصاف 9/ 400 ـ 403) .
(6) - من ذلك: المبيع إذا استثنى البائع منفعته مدة معلومة صح. (شرح المنتهى 2/ 161) .
ومنها: إذا استثنى الواقف منفعة الوقف مدة معلومة، أو مدة حياته صح. (الإقناع 3/ 66) .
ومنها: عوض الصداق، والخلع، والصداق على مال قياس المذهب: صحة استثناء المنفعة.