غير مأذون فيه وجب الضمان كاملًا على الصحيح، وإن كانا
من فعلين غير مأذون فيهما فالضمان بينهما نصفين، حتى لو كان
أحدهما من فعل من لا يجب الضمان عليه لم يجب على الآخر أكثر من النصف [1] .
القاعدة التاسعة والعشرون
من سومح في مقدار يسير، فزاد عليه فهل
تنتفي المسامحة في الزيادة وحدها، أو في الجميع؟ فيه وجهان، وللمسألة صور [2] .
القاعدة الثلاثون
إذا أخرج عن ملكه مالًا على وجه العبادة ثم طرأ ما يمنع إجزاءه أو الوجوب، فهل يعود إلى ملكه أم لا؟ فيه خلاف، فمن ذلك إذا أوجب هديًا أو أضحية عن واجب في ذمته، ثم تعيَّبت فإنها لا تجزئه، وهل يعود المعيب إلى ملكه على روايتين [3] .
(1) - ومن صور هذه القاعدة: إذا زاد الإمام سوطًا في الحد، فمات المحدود، فالمذهب: يجب كمال الدية.
والوجه الثاني: يجب نصفها. (الشرح الكبير مع الإنصاف 26/ 60) .
ومنها: لو استأجر دابة لحمل مقدار معلوم، فزاد عليه، فتلفت الدابة ضمنها بكمال القيمة.
والوجه الثاني: يضمن نصف القيمة. (المغني 8/ 77، والشرح الكبير مع الإنصاف 14/ 410) .
(2) - منها: الوكيل في البيع مع الإطلاق يملك البيع بثمن المثل، وبدونه بما يتغابن بمثله عادة، فإذا باع بما لا يتغابن بمثله عادة، فالمذهب: يلزمه القدر الزائد عما يتغابن به عادة.
والوجه الثاني: يضمن بقية ثمن المثل كله. (الشرح الكبير مع الإنصاف 13/ 496، وشرح المنتهى 2/ 309) .
ومنها: لو تعدى الخارج من السبيل موضع العادة، فالمذهب: وجوب غسل المعتدي خاصة.
والوجه الثاني: يلزمه غسل الجميع. (شرح العمدة 1/ 157، والفروع 1/ 119، والمبدع 1/ 89، والإنصاف 1/ 108) .
(3) - فالمذهب: أنه لا يعود المعيب إلى ملكه.
والرواية الثانية: أنه يعود إلى ملكه، فله أن يصنع به ما يشاء. (الشرح الكبير مع الإنصاف 9/ 403، والمحرر 1/ 250) .