خروج البضع من الزوج، هل هو متقوم أم لا؟ بمعنى أنه هل يلزم المخرج له قهرًا ضمانه للزوج بالمهر فيه قولان في المذهب، ويذكر أن روايتين عن أحمد، وأكثر الأصحاب يقولون ليس بمتقوم [1] ، وخصوا هذا الخلاف بمن عدا الزوجة، فقالوا: لا تضمن للزوج شيئًا بغير خلاف، واختار الشيخ تقي الدين [2] : أنه متقوم على الزوجة وغيرها وحكاه قولًا في المذهب، ويتخرج على ذلك مسائل:
منها: إفساد نكاح المرأة برضاع أو غيره [3] وشهود الطلاق إذا رجعوا [4] .
القاعدة الخامسة والخمسون بعد المائة
يتقرر المهر كله للمرأة بأحد ثلاثة أشياء.
الأول: الوطء فيتقرر به المهر على كل حال وأما مقدماته كاللمس لشهوة، والنظر إلى فرجها أو جسدها وهي عارية، فمن الأصحاب من ألحقه بالوطء [5] .
(1) - الإنصاف مع الشرح الكبير 24/ 251.
(2) - انظر: الاختيارات ص (237) .
(3) - قبل الدخول، فيجب على المفسد نصف المهر، حيث يلزم الزوج نصف المهر، وله مأخذان:
أحدها: أن خروج البضع من الزوج متقوم، فيقوم قبل الدخول بنصف المهر المسمى، وفيه وجه بنصف مهر المثل.
الثاني: أنه ليس بمتقوم، لكن المفسد قرر هذا النصف على الزوج، فلزمه. (انظر: الشرح الكبير مع الإنصاف 24/ 256) .
(4) - قبل الدخول، فإنهم يغرمون نصف المهر، وإن رجعوا بعد الدخول فهل يغرمون المهر كله أو لا يغرمون شيئًا؟ على روايتين، مأخذهما تقويم البضع وعدمه.
وعلى التغريم يغرمون المهر المسمى. وقيل: مهر المثل. (قواعد ابن رجب ص328) .
(5) - المحرر 2/ 35، وشرح الزركشي 5/ 319، والمبدع 7/ 172).