الصفحة 160 من 206

والثاني: الخلوة ممن يمكن الوطء بمثله، فإن كان ثم مانع إما حسي كالجب [1] ، والرتق [2] ، أو شرعي كالإحرام فهو يقرر المهر على طرق للأصحاب [3] .

الثالث: الموت قبل الدخول أو قبل الفرقة، وإن طلقها في مرض،

ثم مات فيه فهل يستقر لها المهر على روايتين بناء على توريثها

منه [4] .

القاعدة السادسة والخمسون بعد المائة

فيما يتنصف فيه المهر قبل استقراره، وما يسقط به الفرقة قبل الدخول إن كانت من الزوج وحده، أو من جهة أجنبي وحده تنصف بها المهر المسمى، وإن كانت من جهة الزوجة سقط بها المهر، وإن كانت من جهة الزوجين معًا أو من جهة الزوجة مع أجنبي ففي تنصف المهر وسقوطه روايتان [5] ، فهذه خمسة أقسام:

(1) - في المصباح 1/ 89: «جببته فهو مجبوب، إذا استؤصلت مذاكيره» .

(2) - الرتق: مصدر رتقت المرأة بكسر التاء ترتق رتقًا: إذا التحم فرجها. (المطلع ص323) .

(3) - الطريق الأول: أن في المسألة روايتين مطلقتين، وهي طريقة القاضي في الجامع، وصاحب المحرر.

الطريق الثاني: إن كان المانع من الوطء ودواعيه كالإحرام وصيام رمضان ففيه روايتان.

وإن كان لا يمنع الدواعي كالحيض، والجب، والرتق استقر رواية واحدة، وهي طريقة القاضي في المجرد، وابن عقيل.

الطريق الثالث: إن كانت الموانع بالزوج استقر الصداق رواية واحدة، وإن كانت بالزوجة، فعلى روايتين.

والمذهب أنه يستقر الصداق بالخلوة، ولو كان بهما مانع شرعي كالصيام، أو حسي كالرتق ونحوه.

(ينظر: مسائل أبي داود ص165، والمحرر 2/ 35، وشرح الزركشي 5/ 319، والمبدع 7/ 173، والإنصاف 8/ 285، ومنح الشفا الشافيات 2/ 132) .

(4) - ينظر القاعدة (145) .

(5) - فما كان من جهة الزوجين كاللعان: فالمذهب: سقوط المهر به.

والرواية الثانية: تنصف المهر.

وما كان من جهة الزوجة وأجنبي: فكشرائها للزوج، فالمذهب: تنصف المهر.

والرواية الثانية: سقوط المهر. (المبدع 7/ 171، والإنصاف 8/ 281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت