الصفحة 9 من 40

قال الله تعالى: {وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون} [سورة النحل: الآية 53] وعدد الله على العباد في كتابه أصناف النعم وأجناسها وقال: {يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون} [سورة النحل: الآية 83] فالنعم الظاهرة والباطنة كلها من الله الحاصلة بغير سبب منهم , والحاصلة بالأسباب التي هداهم إليها ويسرها لهم , وهو الذي أوجدها وأوجد أسبابها ووسائلها , وذلك شامل لنعم الدين ونعم الدنيا , فعلوم الكون وفنونه كلها من نعمه وتيسيره , وهو الذي علم الإنسان ما لم يعلم , وأقدره على ما لم يقدر عليه لولا إقداره , فعليه أن يشكره على ذلك كله , ومن الشكر اعترافه أنها من الله ومن تيسيره , والاستعانة بها على ما خلق له العبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت