الصفحة 3 من 44

واستعمل فيها كثيرًا من الأدلة العقلية المنصوص عليها في القرآن والسنّة، أو المشار إليها فيهما؛ بألفاظهما أو قريبًا منها، واستعمل فيها أفراد الأدلة التي ينتفع بها العقل السليم؛ وإن لم ينصَّ عليها في القرآن والسنّة.

وامتازت بسلاسة الألفاظ، ووضوح المعنى، وعمقه، وتفصيله، والعناية بالأمثلة، وتنويعها، وهو وإن كرر عددًا من الألفاظ أو المعاني فلم يجر ذلك على وجه الإثقال.

وامتازت ببسط العبارة، ومدِّها، وربما باعد ما بين المبتدأ وخبره، والشرط وجوابه، ونحو ذلك؛ على وجهٍ لا يُشْكِل إن شاء الله. فهذه دراسة إجمالية عن المحاضرة.

اعتمدت في تحقيقها على نسخة مصوَّرة لدى الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل، وهي مطابقة لأصلها الموجود لدى الأستاذ الكريم المفضال سبط الشيخ: مساعد بن عبد الله السعدي؛ حسب ما بيّن لي ـ أخي مساعد ـ في رسالة منه.

وكان الأخ الأستاذ: مساعد قدَّم النسخة المصورة للشيخ عبد الله بن عقيل؛ لما قَدِم الشيخ منزله بالدمام، وطلب منه النظر إليها، وإبداء رأيه فيها، مع رسالة أخرى موسومة بـ (أصول عظيمة من قواعد دين الإسلام) ؛ لمراجعتها وإكمال نقصها، فأحالها الشيخ عليَّ.

وهذه النسخة هي بخط عبد الله السلمان، كُتبت في عهد المؤلف بتاريخ 20 جمادى الآخر 1370، ويلحقها إقرار السعدي بخطه: (قال ذلك الفقير إلى الله عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين) .

ولم يظهر للمحاضرة اسم؛ وإنما كتب في أولها بعد البسملة والحمد: (هذه محاضرة عظيمة؛ محتوية على التنبيه الواضح إلى البراهين العقلية على وحدانية الرب ووجوه كماله) فاقتبست منها العنوان المذكور؛ وهو وإن لم يكن عنوانًا صريحًا أو جاريًا على نسق العناوين؛ لكنه من أقرب ما يصلح في تسمية تلك المحاضرة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت