الصفحة 40 من 49

الشرح: قوله رحمه الله (وأن من أكملها ظاهرًا وباطنًا فقد أكمل الإيمان) . مراده رحمه الله أن من قام بما أمر الشارع به فجاء بالأعمال الظاهرة كالصلاة والزكاة من الأعمال الظاهرة وكذلك جاء بالأعمال الباطنة كالإخلاص والخشية والإنابة والتوكل والصبر وغير ذلك من الأعمال الباطنة فإنه قد كمل إيمانه بذلك فالأعمال الظاهرة والباطنة تصدق الإيمان.

وقوله رحمه الله: (ومن انتقص شيئًا منها فقد انتقص من إيمانه) .

وذلك لأن الإيمان كما هو عند أهل السنة يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية فكلما كان العبد لأوامر الله أتقى كان الإيمان في قلبه أقوى ولذا قال الشيخ رحمه الله عند تعليقه على حديث سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه وفيه قلت يا رسول الله: قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك قال: (قل آمنت بالله ثم استقم) [1] .

قال رحمه الله فبيَّن صلى الله عليه وسلم بهذه الوصية الجامعة أن العبد إذا اعترف بالإيمان ظاهرًا وباطنًا ثم استقام عليه قولًا وعملًا فعلًا وتركًا فقد كمل أمره واستقام على الصراط المستقيم ورجى أن يدخل مع من قال الله فيهم: { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا $sYڑ/z' اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا (#qcRu"ّtrB وَأَبْشِرُوا دp¨Ypgu:$$خ/ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ(30) } [2] ."

وهذه الأمور بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان.

الشرح: قوله رحمه الله: (وهذه الأمور بضع وسبعون شعبة.... إلخ) .

(1) التوضيح والبيان لشجرة الإيمان (3/99) مجموع مؤلفات ابن سعدي رحمه الله.

(2) سورة فصلت، الآية: (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت