الصفحة 17 من 49

الشرح: قوله رحمه الله: (ومن ظن أن في بعض العقليات... إلخ) يريد أن يرد على الذين أولوا صفات الباري سبحانه وتعالى فقالوا بأنها لا تدل على إثبات تلك الصفة لله سبحانه وإنما تدل على معنى آخر فقالوا مثلًا في صفة اليد إنه ليس له ثمَّ يد وإنما هي كناية عن القدرة وكذا في صفة الرضى فأولوها فقالوا لا تثبت لله هذه الصفة وإنما المراد إرادة الإنعام وكذا في باقي الصفات أولوها على غير المراد وذلك باستخدام عقولهم القاصرة قال الله تعالى: { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ ¨,xm ¾دnح'o‰s% وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فV¨uq"yJ،،9$#ur 7M"§fبqoـtB بِيَمِينِهِ ¼cmsY"ysِ7ك™ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) } [1] ."

قال ابن القيم رحمه الله: (فتبين أن التأويل الصحيح كله يعود إلى فهم مراد الله ورسوله وإلى العمل بالخبر، وأن التأويل الباطل يراد به ضد ذلك ويراد به صرف النصوص عن معناها الذي أراده الله ورسوله ، إلى بدعهم وضلالهم وهو من أعظم ما يدخل في القول على الله بلا علم وقول غير الحق.

وقال أيضًا: يعني ابن القيم رحمه الله: (وبالجملة فالتأويل الذي يوافق ما دلت عليه النصوص وجاءت به السنة ويطابقها هو التأويل الصحيح والتأويل الذي يخالف ما دلت عليه النصوص وجاءت به السنة هو التأويل الفاسد ولا فرق بين باب الخبر والأمر في ذلك وكل تأويل وافق ما جاء به الرسول فهو المقبول وما خالفه فهو المردود [2] .

ولا يتم توحيد الربوبية حتى يعتقد العبد أن أفعال العباد مخلوقة لله وأن مشيئتهم تابعة لمشيئة الله.

(1) سورة الزمر، الآية: (67) .

(2) الصواعق المرسلة (1/187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت