الصفحة 14 من 49

ودخل في ذلك الإيمان بأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود وأنه المتكلم به حقًا وأن كلامه لا ينفد ولا يبيد.

الشرح: قوله رحمه الله (ودخل في ذلك الإيمان بأن القرآن كلام الله .... إلخ) الضمير في ذلك يعود على توحيد الأسماء والصفات وقد بين الشيخ عقيدة سلف الأمة في القرآن فقال بأنه (كلام الله) منزل غير مخلوق بخلاف كلام المعتزلة والكلابية والأشاعرة والكرامية وغيرهم ممن قالوا بأنه مخلوق أو أنه عبارة عن كلام الله أو حكاية عن كلامه ونحو ذلك من الأقوال الباطلة. فأهل السنة يعتقدون أن القرآن كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولًا وأنزل على رسوله وحيًا وصدقه على ذلك المؤمنون حقًا وأيقنوا أنه كلام الله بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر وقد ذمه الله تعالى وعابه وأوعده بسقر. وقوله رحمه الله (منه بدأ) أي ظهر وخرج منه سبحانه أي هو المتكلم به وهو الذي أنزله من لدنه (وإليه يعود) أي يرجع بأن يسري به في آخر الزمان ويرفع فلا يبقى في الصدور ولا في المصاحف منه آية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت