فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 171

الثاني: أن يكون الطلاق واحدة أو اثنتين لأن قوله: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ} [البقرة:229] يعني الذي يحصل به الرجعة، ثم صرح بعد ذلك أنه إن طلقها لم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.

الثالث: أن تكون في العدة لقوله: {أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} [البقرة:228] .

الرابع: أن لا يقصد برجعتها الإضرار بها، بل يقصد إرجاعها لزواجه الحقيقي.

الخامس: أن لا يقع الطلاق على عوض، فإن وقع على عوض فهو الخلع أو معناه، والله تعالى سمى الخلع فداء، فلو كان له عليها رجعة لم يحصل الفداء.

السادس: أن لا يكون الطلاق قبل الدخول لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب:49] .

ودلت هذه الآية على أن الطلاق لا يقع إلا بعد النكاح، فلو عَلَّقَهُ على نكاحه لها أو نَجَّزّهُ لأجنبية لم يقع.

ودلت على أن المفارقة في الحياة لا عدة عليها، وأما بعد الدخول فإن كانت تحيض فعدتها ثلاثة أقراء كاملة، تبتدي بها بعد الطلاق. وظاهر الآية طالت مدتها أو قصرت، فإن كانت صغيرة أو لم تحض، أو كانت آيسة من الحيض فعدتها ثلاثة أشهر، وإن كانت حاملًا فعدتها بوضع الحمل كله، وإن أشكل أمرها فلم يُدْرَ هل هي حامل أم لا، بعدما كانت تحيض ولم تيأس مكثت تسعة أشهر احتياطًا للحمل، ثم اعتدت بثلاثة أشهر.

وأما المتوفى عنها فعدتها إن كانت حاملًا بوضع الحمل، وإن لم تكن حاملًا فبأربعة أشهر وعشر احتياطًا عن الحمل.

وفي قوله: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِيَ أَنفُسِهِنَّ} [البقرة:240] فيها تنبيه على الإحداد على المتوفى عنها زوجها، وأنها تترك في وقت عدتها كلما يدعوا إلى نكاحها من ثياب الجمال والحلي والطيب والكحل والحنا ونحوها، كما وردت مفصلة في السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت