أما الدين الإسلامي: فقد أخرج الخلق من ظلمات الجهل والكفر والظلم والعدوان وأصناف الشرور
إلى نور العلم والإيمان واليقين والعدل والرحمة وجميع الخيرات: )لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ
فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي
ضَلالٍ مُبِينٍ ( [آل عمران: 164] . ) إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ
الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( [النحل: 90] . ) إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ(
[الإسراء: 9] . )الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلاَمَ دِينًا ( [المائدة:3] . )
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا( [الأنعام: 115] .
أي كلماته الدينية التي شرع بِهَا الشرائع، وسن الأحكام، وقد جعلها الله تامة من جميع الوجوه، لا
نقص فيها بوجه من الوجوه، صدقًا في إخبارها عن الله وعن توحيده وجزائه وصدق رسله في أمور
الغيب، عدلًا في أحكامها، وأوامرها كلها عدل وإحسان وخيرات وصلاح وإصلاح، ونواهيها كلها في
غاية الحكمة، تنهى عن الظلم والعدوان والأضرار المتنوعة: )وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
( [المائدة:50] . وهذا استفهام بمعنى النفي المتقرر الذي تقرر حدوثه في العقول والفطر، فما أمر
بشيء فقال العقل: ليته نَهى عنه. ولا نَهَى عن شيء فقال العقل: ليته أمر به. لقد أباح هذا الدين كل
طيب نافع، وحرَّم كل خبيث ضار: )الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي