الصفحة 5 من 21

التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ

وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ( [الأعراف: 157] .

فهو الدين الذي يوجه العباد إلى كل أمر نافع لهم في دينهم ودنياهم، ويحذرهم عن كل أمر ضار في

دينهم ومعاشهم، ويأمرهم عند اشتباه المصالح والمفاسد والمنافع والمضار بالمشاورة في استخراج

ما ترجحت مصلحته، ودَفْع ما ترجحت مفسدته.

وهو الدين العظيم الشامل الذي أمر بالإيمان بكل كتاب أنزله الله، وبكل رسول أرسله الله: )فَلِذَلِكَ فَادْعُ

وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ اللَّهُ رَبُّنَا

وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ( [الشورى: 15] .

وهو الدين العظيم الذي شهد الرب العظيم بصحته وكماله، وشهد بذلك الكمال من الخلق وخلاصتهم: )

شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ

الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ( [آل عمران:18-19] .

وهو الدين الذي من اتصف به جمع الله له جمال الظاهر والباطن، وكمال الأخلاق والأعمال: )وَمَنْ

أحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ( [النساء: 125] . فلا أحسن ممن هو مخلص لله، محسن

إلى عباد الله، مخلص لله متبع لشريعة الله التي هي أحسن الشرائع، وأعدل المناهج، فانصبغ قلبه

بالإخلاص والتوحيد، واستقامت أخلاقه وأعماله على الهداية والتسديد: )صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت