انحراف" [1] "مفهوم الفقه ومساره عمَّ كان عليه سلف الأمة - رضوان الله عليهم -. والله المستعان. ولا يمكن أن تصلح آخر هذه الأمة إلا بما أصلح أولها.
2)تلك الأصول تقتضي العمل بموجب تلك الأسماء والصفات والأفعال، وإلا صار العلم بها من الترف الفكري، فالإنسان جهول وضعيف وعجول ولا حول له ولا قوة له إلا بالله ... ، وذلك يقتضي تعويض جهله بعلم وقوة وقدرة المعبود - سبحانه - حيث له الأسماء الحسنى والصفات العُلى، وخير وأنجع وسيلة للعمل بتلك المقتضيات؛ هي الإكثار من الاستخارة الأمور كلها" [2] "
-وفقا لضوابط متى تشرع - وبها تضبط بدقة متناهية فقه المصالح والمفاسد، وفقه الموازنات والأولويات وغيرها، والعرب تقول:
(( من ذاق عرف ) )وفي الحديث: (( ليس الخبر كالمعاينة ) )" [3] ".
وفيها يقول شيخ الإسلام:
(( فَإِنَّ فِيهَا مِنْ الْبَرَكَةِ مَا لَا يُحَاطُ بِه" [4] ") ).
ويقول أيضا:
(1) لمزيد من الفائدة ينظر بعنوان: (( مفهوم الفقه عند السلف وانحراف الخلف ) ).
(2) وقد ذهب من أئمتنا المعاصرين كالألباني وابن باز وابن عثيمين. رحمهم الله _ إلى أن الاستخارة تشرع عند التردد والحيرة والاشتباه، وليس في كل الأمور: حقيرها وجليلها، وذهب الألباني - رحمه الله - إلى أبعد من ذلك، بأن الاستخارة لا تدفع الحيرة، غفر الله عثرته، وما ذهبوا إليه مخالف لنص حديث الاستخارة، وما تقتضيه تلك الأصول، ولفهم علماء السلف، وقد يسر الله الكتابة في الأمر بشكل مختصر نوعا ما بعنوان: (( ما جاء من أقوال علماء السلف في الإكثار من الاستخارة ) )، وعسى أن ييسر المولى البسط في المسألة بشكل أكثر، ونشرها في هذا الصرح - المبارك بإذن الله -.
(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (( 2/ 424/ رقم الحديث 1842 ) )، وصححه المحقق أحمد شاكر، وحسنه ابن حجر في: (( موافقة الخبر بالخبر 2/ 138 ) )، والسيوطي في (( الجامع الصغير 7575 ) )، وصححه الألباني في (( تخريج أحاديث مشكاة المصابيح /5670 ) )، وفي (( صحيح الجامع 5374 ) ).
(4) (( الفتاوى: 10/ 663 ) )، (( الزهد والورع والعبادة: 1/ 96 ) ). لشيخ الإسلام ابن تيمية.