الصفحة 5 من 7

قال سبحانه:

(( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ) )" [1] ".

وقال أيضا:

(( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) )" [2] ".

النوع الثاني: المتابعة الباطنة

ويقصد بها متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في القصد والنية" [3] "في أي عمل عمله، وتستلزم هذه المتابعة موافقته - صلى الله عليه وسلم - في القصد والنية أيضا، وليس في الفعل الظاهر فقط، وإلا صار مخالفا لمفهوم المتابعة.

فمثلا إطالته لشعره صلى الله عليه وسلم، هل كان على سبيل التقرب لله أم كانت عادة العرب حينها؟؟ فالأولى تحتاج إلى دليل صريح صحيح من غير تأويل للنصوص، لمن يستدل بسنية أو استحباب ذلك للرجل، ويستدل بقوله تعالى:

(( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ) )" [4] ". وليس هنا مجال البسط في هذه المسألة لأنه ضُرِبَ كمثال فقط.

المسألة الثالثة ما تقتضيه تلك الأصول!

1)وهنا مسألة مهمة، ينبغي ألّا تغيب عن أي مسلم فضلا عن طالب العلم، ففي هذا الزمان كثرت المدخلات الدعوية، ولكن رغم كثرتها فإن الواقع يشهد على قلة وضعف مخرجاتها، مقارنة بقلة المدخلات الدعوية في القرون المفضلة وكثرة وبركة مخرجاتها، وهذا يدل على وجود خلل عظيم في المدخلات الدعوية، والسبب الرئيس هو: الزهد في فقه أعمال القلوب تعلما وتعليما، وذلك بسبب

(1) (( سورة الأحزاب، آية رقم:"17") ).

(2) (( سورة آل عمران، آية رقم:"31") ).

(3) لمزيد من التفصيل ينظر (( مجموع الفتاوى: 17/ 486 ) (( 27/ 422 ) ).

(4) (( سورة الأحزاب، آية رقم: 21 ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت