الصفحة 4 من 7

3)العلم النافع مصحح للنية المصححة للعمل" [1] "، ويثمر إذا كانت هناك غاية يراد الوصول إليها، وأي غاية أعظم من أن تكون صلتك بالله حسنة، لتسلم وجهك لله عن إحسان" [2] "، لا عن إكراه أو عادة أو تقليد أو موسمية ... بل تستحضر دائما بأن الله يراك؛ إن كنت لا تعبده وكأنك تراه.

الأصل الثاني: العلم بصفات وأفعال العبد.

ما أكثر الناس الذين يغفلون أو يتغافلون الفطرة التي فطرهم الله عليها، وبالتالي يقعون في سوء الصلة مع الله، ثم يكلهم الله إلى أنفسهم، ومن أوكله الله إلى نفسه هلك، وتسلط عليه الشيطان" [3] "، فالنصوص الشرعية وصفت الإنسان بـ: ظلوم، جهول، كفور، عجول، قتور، يئوس، قنوط، معرض، مجادل، خصيم، فرح، مغرور، وهلوع، وغير ذلك.

الأصل الثالث: المتابعة الظاهرة والباطنة

معلوم أن الإخلاص والمتابعة من شروط صحة قبول العمل، ولكن هناك من يفهم المتابعة فهما خاطئا، وخصوصا في المتابعة الباطنة. والمتابعة نوعان.

النوع الأول: المتابعة الظاهرة

ويقصد بها الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في كل عمل ظاهر عمله على وجه التقرب إليه سبحانه، ما لم يأت دليل على أنه من خصوصياته كالزواج بأكثر من أربع.

(1) (( فتح الباري ج 1/ص 160 ) ).

(2) لمزيد من الفائدة ينظر: (( كم مِنا مَنّا من أسلم وجهه لله عن إحسان ) ). http://saaid.net/rasael/797.htm

(3) فائدة:

ينبغي التفريق بين تسلط الشيطان ونزغه، والذي يظهر من النصوص وكتب التفسير واللغة؛ أن النزغ من الوسواس من حيث العموم ولكنه من حيث الخصوص يوجد فرق، فالنزغ مرتبة أعلى من الوسواس، وأقل من التسلط، وهو صورة من صور استفزاز الجن لإنس، وعادة ما يكون للإفساد كالخصومة والعدواة والتحريش ونحو ذلك. والتسلط: هو التحكَّمَ والتمكَّنَ والسَيْطَرَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت