(( مَنْ كَانَ هَمُّهُ الْآخِرَةَ، جَمَعَ اللهُ شَمْلَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ
نِيَّتُهُ الدُّنْيَا، فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ ))" [1] ".
المسألة الثانية: أصول الصلة مع الله
الصلة مع الله تختلف عن صلات البشر ببعضهم بعضا؛ لأنها صلة بين عبد ومعبود، وخالق ومخلوق، وقوي وضعيف، وعليم وجهول، وصمد ومحتاج، وهذه الصلة تقوم على أصول .. أهمها:
الأصل الأول: العلم بأسماء وصفات وأفعال المعبود.
1)لله الأسماء الحسنى والصفات العلى، فهو الخالق والرازق والحافظ والوكيل ... ، ويمكر بالماكرين ولا يهدي القوم الفاسقين والظالمين ... ، والنصوص في ذلك كثيرة.
2)بالعلم يُنال الهدى وقد تعبّد الله هذه الأمة بالعلم والاتباع على بصيرة وليس بالابتداع؛ فقال سبحانه:
)) قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَآ أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ))" [2] ".
(1) أخرجه الترمذي في سننه: (4/ 642/ رقم الحديث: 2465) ، وصححه الألباني، وقال المباركفوري، في شرحه لسنن الترمذي: (( وَالْحَدِيثُ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ بِشَيْءٍ مِنَ الصِّحَّةِ وَالضَّعْفِ وَفِي سَنَدِهِ يَزِيدُ الرِّقَاشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَلَى مَا قَالَ الْحَافِظُ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَيَزِيدُ قَدْ وُثِّقَ وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي الْمُتَابَعَاتِ ) )أهـ، وأخرجه ابن ماجه في سننه: (( 2/ 1375/ رقم الحديث /4105 ) )، وليس في سنده يزيد الرقاشي، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه وفي السلسة الصحيحة (950) وقال: (إسناده جيد رجاله ثقات) ، وأخرجه أحمد في مسند (35/ 467/ رقم الحديث:21590) ، وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط.
(2) (( سورة يوسف: آية رقم: 108 ) )... .