الصفحة 2 من 7

دليله بحيث لم يذكر نصا شرعية على خلاف عادته، ثم فتح المولى وعرفت على ماذا بنى ذلك التأصيل، وكأنها كانت معروفة في زمانهم - عندما كان فقه أعمال القلوب تعلما وتعليما أفضل مما عليه الحال اليوم - حيث قال: (( ولا يحصل الإخلاص إلا بعد الزهد ) )" [1] ".

ولعل الله ييسر مقالة مفصلة بهذا الخصوص - أي لماذا لا يحصل الإخلاص إلا بعد الزهد - وإن كنت قد تطرقت إلى هذه المسألة من غير توسع في (( حقيقة الإخلاص عند شيخ الإسلام ابن تيمية وانحراف كثير من الفقهاء ) ).

وما تم تأصيله هنا هو جهد المقل، وأرحب بالتواصل عبر البريد - في الأسفل - لإثراء هذا الأمر لأهميته، بكونه لا نجاة لنا لعبادة المولى سبحانه عن بصيرة من غير أصول - وفقا لفهم السلف الصالح رضوان الله عليهم - نتزود بها علما وعملا وتعلما وتعليما لرحلة السفر إلى الآخرة.

المسألة الأولى: لقيام ونجاح أي صلة

1)لقيام ونجاح أي صلة - علاقة - لابد لها من أصول متينة ومستقيمة، وأعظم تلك الأصول؛ أصول صلة المسلم مع ربه، وذلك لأهميتها، وقلة ما كتب فيها، فحتى الكتابات المسيحية التي غالبا ما تتحدث عن إصلاح القلب، فهي في هذا الجانب قليلة أيضًا، وتفتقر إلى الدقة والصحة.

2)وفي هذا العصر صرنا نرى كثيرًا من الناس يحرص على إقامة وتحسين علاقاته مع البشر وتكثيرها وتعزيزها وتنميتها، بل قد ترى منهم من يعكف على قراءة ما يكتب وينشر بهذا الخصوص، ويدخل دورات وورش عمل في أسس التعامل مع البشر ومهارات كسب الأصدقاء ونحو ذلك، وكل ذلك جميل، ولكن عندما يكون ذلك على حساب صلته مع خالقه، أو عدم توظيفها والاستفادة منها للدعوة إلى الله، فهنا يكون الخلل والخطر؛ لأن ذلك علامة على إن الدنيا صارت أكبر همه، فلكل حقيقة علامات تدل عليها، وفي الحديث:

(1) (( مجموع الفتاوى 1/ 94 ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت