ولا يجوز لرجل الدعوة أن يوالي كافرًا أو عدوًا من أعداء الله ولكن ولاءه لله ولرسوله وللمؤمنين إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ [1] .
صاحب الزاد يكون له وزنه وثقله وتقديره السليم للأمور ولا يكون إمعة يسير مع أي تيار وفي أي اتجاه. فهو يزن الأمور بميزان الشرع ويصدر في كل تصرفاته بدقة والتزام لتعاليم الإسلام.
من زاده قليل كثيرًا ما يكون خاملًا كسولًا قليل الإنتاج ويعجز عن القيام بمهام الأمور وعظائمها ولكن الزاد الوفير يفجر في صاحبه كل طاقات الحركة والعمل والإنتاج والثقة والإرادة القوية والقدرة على مواجهة المواقف والقيام بمهام الأمور والواجبات.
رجل الدعوة وجندي العقيدة صاحب الزاد يقدر أهمية مكانه في الصف والثغرة التي هو عليها والمسئولية الملقاة على عاتقه فيحرص على أداء واجبه وسد الثغرة ملتزمًا مطيعًا في عسره ويسره في غير معصية، وبدون الزاد يحدث التفلت والتقصير والفشل في إنجاز الأعمال.
الزاد على الطريق يعين صاحبه على الصدق بعهده والوفاء ببيعته دون تبديل أو تغيير حتى يلقى الله على ذلك ويصدق عليه قول الله تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا(23) لِيَجْزِيَ اللهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) [2] .
محطات التزود بالزاد:
اولا: العبادات
تزود العبادات صاحبها بتقوى الله وهي خير زاد (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [3] .
(1) سورة المائدة: الآية 55.
(2) سورة الأحزاب: الآية 23 - 24.
(3) سورة البقرة: الآية 21