يقول أهل السلوك إلى الله: «الأعمال أشباح وروحها سر الاخلاص فيها» فكل عمل لا إخلاص فيه ميت عديم القبول ولا بركة فيه.
لذلك على الداعي من أجل أن يحقق الاخلاص ان يصحح نيته دائما ويفتش عن دوافعه الحقيقية في كل عمل ثم يقدم بعد أن يصحح نيته، فقد قالوا: «ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك» .
ومن صور اختلال النية عند بعض الدعاة:
-رغبتهم في الحصول على مكانة مرموقة تعطيهم نوعًا من الوجاهة بين العامة.
-التحدث كثيرًا عن انجازاتهم واعمالهم وآثارهم، ومناقبهم، وفضلهم على العمل الاسلامي عامة، وفي مجال الدعوة خاصة.
-عدم سعادتهم إذا تحقق الخير للدعوة على يد احد غيرهم، وإصابتهم بالغم والحزن والهم إذا ما تفوق الآخرون عليهم ووجدوا القبول عند العامة.
-حرصهم على نيل قسط وافر من المدح والثناء، وتغير نفوسهم عند الذم وحدوث النقد لاعمالهم.
-طلبهم للمنفعة وحرصهم على الحصول على المكسب جراء دعوتهم، سواءً كان المكسب ماديًا أو معنويًا.
-الرغبة في الظهور وتولي المناصب القيادية والحرص عليها والتمسك بها وعدم الرضا بغيرها للعمل في صفوف الدعاة [1] .
(1) محمد عبده: سلوكيات خاطئة على طريق الدعوة، ص 30.