الصفحة 12 من 129

2 -دعوة الإصلاح في المجتمعات المسلمة: التي أصيبت بشيء من الانحراف، وظهر فيها بعض المنكرات وضُيّع فيها بعض الواجبات.

3 -استمرار الدعوة في المجتمعات بالحق: القائمة للحفاظ على سلامتها، بالموعظة الدائمة والتذكير والتزكية، والتعليم.

والدعوة إلى الله فريضة شرعية تدل على وجوبها الآيات التالية: ـ

1 -قوله تعالى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [1] .

2 -قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [2] .

3 -وقوله تعالى: لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ [3] .

4 -قول الله تعالى: وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [4] .

وكما أن الدعوة إلى الله فريضة شرعية فإنها أيضًا ضرورة اجتماعية وذلك للأسباب الآتية:

أولا: الناس في حاجة إلى من يبين لهم ما أمر الله به ليقيم الحجة عليهم، وهذه من مهمات رسل الله عليهم الصلاة وأزكى التسليم، إذ لا عقوبة دون نذارة وصدق الله إذ يقول (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) [5] ويقول (لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ) [6] فكان لابد من دعوة الناس ليحي من حي عن بينة ويهلك من هلك عن بينة.

ثانيًا: دنيانا التي نعيش فيها فيها من نوازع الشر والمطامع والأهواء الكثير وأصحاب هذه النوازع يودون أن تشيع كل ذلك في المجتمع ليكون الجميع سواء، فهم يدعون

(1) سورة آل عمران: الآية 104.

(2) سورة البقرة: الآية 159 - 160.

(3) سورة المائدة: الآية 63.

(4) سورة العصر: الآية 1 - 3.

(5) سورة الاسراء: الآية 15.

(6) سورة يس: الآية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت