الصفحة 4 من 32

يا شباب! لعلكم أن تكونوا منهم، يا شباب! ليكن كل واحد منكم محمد بن القاسم:

إن المروءة والسماحة والندى لـ محمد بن القاسم بن محمد

قاد الجيوش لسبع عشر حجة ...

أي: وعمره سبع عشر سنة يقود الجيوش ويفتح السند والهند، وأخيرًا يأتي محرفوا التاريخ مثل جورج زيدان و قسنطنطين زريق و جورج حبش وغيرهم يقول لك: إن محمد بن قاسم كان يموت في هوى سيتا بنت الملك، ويطلع في بعض الأفلام والمسلسلات -كما ترون- قائد من قادة الإسلام، الله أكبر في المعركة. وأخيرًا هذا القائد الذي كان قبل قليل يصول ويجول، يرجع في المشهد الأخير لكي يتبادل كلمات الغرام مع عشيقته أو مع محبوبته، وهي تقول له: حفظك الله، وتصيح عليه وتخاف عليه أنه يموت وما تتزوجه! هذا من سمت رجال الإسلام؟ يا أحبابنا، يا رجالنا، يا شبابنا! تاريخكم محرف، افهموا جيدًا واعرفوا أن فيكم من البطولات والرجولة ما لا يعلمه إلا الله.

سوف يطأ الجنة بعرجته

بأية عرجة سَتَطَأُ الجنة؟

سيرة رجل من ذلك الجيل الجليل، من سلف الأمة الصالح، فقد جاء في ترجمة الصحابي الجليل عمرو بن الجموح -رضي الله عنه-: وكان عمرو بن الجموح أعرج، فقيل له يوم أُحد:"والله ما عليك من حرج؛ لأنك أعرج"، فأخذ سلاحه وولى، وقال:"والله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه الجنة", فلما ولَّى أقبل على القبلة وقال:"اللهم ارزقني الشهادة، ولا تردني إلى أهلي خائبًا"

فلما قتل يوم أُحد جاءت زوجته - هند بنت عمرو بن حرام - فحملته، وحملت أخاها - عبد الله بن عمرو بن حرام - على بعير، ودفنا جميعًا في قبرٍ واحدٍ، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"والذي نفسي بيده إن منكم لَمن لو أقسم على الله لأبرَّه، منهم عمرو بن الجموح. ولقد رأيته يطأ في الجنة بعرجته"انتهى.

وعن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: أَتَى عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أُقْتَلَ أَمْشِي بِرِجْلِيَّ هَذِهِ صَحِيحَةً فِي الْجَنَّةِ - وَكَانَتْ رِجْلُهُ عَرْجَاءَ -"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت