يا رجالَ الحق قدْ طالَ الجوَى ... وبلغَ السيلُ الزبا وانحدرا
أنتم القدوة والناسُ بكم ... تقَتدي فَخرًا وتَزْهُو مَفخَرَا
وحِّدُوا أشتاتكم واتحدوا ... واربطُوا أحلامَكم ربطَ العُرَى
واصبروا إن عَظُمَ الخطبُ فما ... يدرك النصرَ سِوى مَنْ صبرا
وانصروا الله يَهبْكُم نَصرَهُ ... واشكروه يُعط من قد شَكَرَا
انظروا إلى أمنية أخرى من أمنيات شباب الإسلام: فتىً يقال له ربيعة بن كعب، كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فأحبه النبي وأعجب به، فقال له النبي: (يا ربيعة! اسألني حاجتك) أي: ماذا تطلب؟ الآن لو سألت أحدهم: ما حاجتك؟ تجد آماله معلقة بالسيارات وغير ذلك، فالنبي يقول لهذا الشاب: (يا ربيعة! اسألني حاجتك) فأطرق ربيعة مليًا، هل يطلب ناقة أو يطلب جملًا أو يطلب شيئًا من الماعز. قال: (يا رسول الله! وتعطيني ما أسأل؟ قال: أعطيك يا ربيعة. قال: حاجتي أريد مرافقتك في الجنة يا رسول الله) انظروا إلى الأماني: شاب صغير يفكر في الجنة، وليس في أي منزلة، يريد الجنة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أريد مرافقتك في الجنة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أوغير هذا يا ربيعة؟) قال: (هو ذاك يا رسول الله، لا أريد إلا مرافقتك في الجنة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إذًا أعني على نفسك بكثرة السجود) لأن منزلة النبي في الجنة عالية، فتحتاج إلى كثرة السجود؛
وإن جن المساء فلا تراهم ... من الإشفاق إلا ساجد ينا
هؤلاء الشباب هم العملة النادرة التي تبحث عنها الأمة لتدك بها رؤوس الباطل وأبناء القردة والخنازير في دوحة المجد فلسطين وغزة.
إليكم هذه الشخصية ..
شخصية محمد بن القاسم وما قاده ذلك إلا طموح الجنة والشهادة