الصفحة 12 من 32

"جلسنا الى المقداد يوما فمرّ به رجل .."

فقال مخاطبا المقداد: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى اله عليه وسلم ..

والله لوددناةلو أن رأينا ما رأيت، وشهدنا ما شهدت فأقبل عليه المقداد وقال:

ما يحمل أحدكم على أن يتمنى مشهدا غيّبه الله عنه، لا يدري لو شهده كيف كان يصير فيه؟؟ والله، لقد عاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوام كبّهم الله عز وجل على مناخرهم في جهنم. أولا تحمدون الله الذي جنّبكم مثلا بلائهم، وأخرجكم مؤمنين بربكم ونبيكم".."

حكمة وأية حكمة .. !!

انك لا تلتقي بمؤمن يحب الله ورسوله، الا وتجده يتمنى لو أنه عاش أيام الرسول ورآه .. !

ولكن بصيرة المقداد الحاذق الحكيم تكشف البعد المفقود في هذه الأمنية ..

ألم يكن من المحتمل لهذا الذي يتمنى لو أنه عاش تلك الأيام .. أن يكون من أصحاب الجحيم ..

ألم يكون من المحتمل أن يكفر مع الكافرين.

وأليس من الخير اذن أن يحمد الله الذي رزقه الحياة في عصور استقرّ فيها الاسلام، فأخذه صفوا عفوا ..

هذه نظرة المقداد، تتألق حكمة وفطنة .. وفي كل مواقفه، وتجاربه، وكلماته، كان الأريب الحكيم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت