الصفحة 10 من 32

تلقى بنا عدوّنا غدا ..

انا لصبر في الحرب، صدق في اللقاء .. ولعل الله يريك منا ما تقر عينك .. فسر على بركة الله".."

وامتلأ قلب الرسول بشرا ..

وقال لأصحابه:"سيروا وأبشروا"..

والتقى الجمعان ..

وكان من فرسان المسلمين يومئذ ثلاثة لا غير: المقداد بن عمرو، ومرثد بن أبي مرثد، والزبير بن العوّام، بينما كان بقية المجاهدين مشاة، أو راكبين ابلا ..

ان كلمات المقداد التي مرّت بنا من قبل، لا تصور شجاعته فحسب، بل تصور لنا حكمته الراجحة، وتفكيره العميق ..

وكذلك كان المقداد ..

كان حكيما أريبا، ولم تكن حمته تعبّر عن نفسها في مجرّد كلمات، بل هي تعبّر عن نفسها في مبادئ نافذة، وسلوك قويم مطرّد. وكانت تجاربه قوتا لحكته وريا لفطنته ..

ولاه الرسول على احدى الولايات يوما، فلما رجع سأله النبي:

"كيف وجدت الامارة".. ؟؟

فأجاب في صدق عظيم:

"لقد جعلتني أنظر الى نفسي كما لو كنت فوق الناس، وهم جميعا دوني .."

والذي بعثك بالحق، لا اتآمرّن على اثنين بعد اليوم، أبدا".."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت